الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٣٥134
الجزء الثالث
كتابُ الصُّكوك
به
وَإِنَّنِي أَرَى تُبُوتَهُ بِمَا قَدْ خَطَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَبْهَمَا أَجْعَلُ خَطَّهُ إِذَا مَا عُرِفَا مَنْزِلَةَ الْإِقْرَارِ مِنْهُ فَاعْرِفَا قَدْ أَثْبَتُوا الطَّلَاقَ إِنْ كَتَبْ كَذَلِكَ الْحَقُّ بِهِ أَيْضًا وَجَبْ وَوُضِعَ الْكَلَامُ لِلإِنْهَامِ وَالْخَطُّ فِي ذَلِكَ كَالْكَلَامِ قَدْ وَجَبَ الثَّنَا لِبَارِيُّ النَّسَمْ أَنْ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مِنْ رَسْمِ الْقَلَمُ عَلَّمَهُ بِذَاكَ مَا لَمْ يَعْلَم وَذَاكَ نِعْمَةٌ كَبَاقِي النِّعَمِ بِهِ قَدِ امْتَنَّ عَلَيْنَا اللهُ فَكَيْفَ مَعْ هَذَا لَنَا إِلْغَاهُ وَإِنَّهُ قِيلَ لِسَانُ ثَانِي وَذَاكَ لِلَّتْبِينِ لِلْمَعَانِي جُلُّ عُلُومِ الأَوَّلِينَ فِيهِ كَيْفَ لَنَا مَعْ هَذِهِ نُلْفِيهِ مَا حُفِظَ الْقُرْآنُ وَالأَخْبَارُ إِلَّا بِهِ وَهَكَذَا الْآثَارُ فَيَا لَهَا مِنْ نِعْمَةٍ بِالْقَلَمِ يَفُوقُ وَصْفُهَا جَزِيلَ النِّعَمِ وَرَجُلٌ قَدِ ادَّعَى وَرَفَعَا صَلًّا بِهِ حَقٌّ عَلَى مَنِ ادَّعَى أَنْكَرَهُ قِيلَ لِمَنْ قَدْ أَنكَرَا تَحِلِيفُهُ عَلَى بَقَا مَا سُطَّرَا
(1) قوله: «أجعل خطه .... إلخ» قلت: هذا هو الحق الذي لا امتراء فيه.
(2) لبارئ النسم: أي: خالق الخلق. (3) قوله: «أنكر» بفتح الهمزة للبناء للفاعل، يعني: إذا أنكر من عليه الحق بقاء الحق، وادعى تسليمه؛ فإن له على صاحب الحق اليمين بالله على بقاء حقه المكتوب له في ذلك الصك على هذا المقر، ولا يدفع وجود الصك الذي بيده عنه اليمين إذا طلبها منه غريمه على بقاء
حقه عليه.