جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٤٠

بابُ الإِيصَاءِ

الجزء الثالث

139

وَلَا تَجُوزُ عِنْدَنَا الْوَصِيَّةُ لِوَارِثِ عَنْ سَيِّدِ الْبَرِيَّة وَذَلِكَ الْمَمْنُوعُ مَا تَنَفَّلَا) بِهِ وَيُوصِي لِلصَّمَانِ مَثَلَا لأَنَّهُ حَقٌّ عَلَيْهِ فُرِضَا وَالمَنْعُ أَنْ يُفَضِّلَنَّ الْبَعْضَا يُوصِي لَهُ بِحَقِّهِ لَوْ هَلَكَا فِي ذَاكَ كُلُّ مَا لَهُ قَدْ تَرَكَا لأَنَّهُ كَمِثْلِ بَاقِي الْغُرَمَا يُؤَدِّيَنْ إِلَيْهُمُ مَا لَزِمَا وَالْوَقْفُ لِلْوَارِثِ مِثْلُ الإِيصَا كِلَاهُمَا الْبَاطِلُ حِينَ أَوْصَى لأَنَّ فِيهِ إِثْرَةً لَهُ وَقَدْ أُجِيزَ إِنْ لِنَوْعِ بِرِّ اسْتَنَد (2) وَإِنْ يَكُ الإِيصَاءُ مِنْ ضَمَانِ وَلَمْ يَكُنْ يَظْهَرُ لِلْعِيَانِ وَطَلَبَ الْوَارِثُ أَنْ يَحْلِفَ مَا أَلْجَا إِلَيْهِ فِي الَّذِي قَدْ عَلِمَا كَانَ عَلَى المُوصَى لَهُ الْيَمِينُ بِذَاكَ حَتَّى يَثْبُتَ التَّصْمِينُ وَلَا يَمِينَ فِي التَّنَفُلَاتِ لِأَنَّهُ خَالٍ مِنَ النُّهْمَاتِ وَذُو الْعَمَى يُوَكَّلَنْ إِنْ شَاءَا بِالأَصْل مِنْ أُصُولِهِ الإِيصَاءَا فَيُوصِي عَنْهُ ذَلِكَ الوَكِيلُ نِيَابَةً إِنْ ثَبَتَ (3) التَّوْكِيلُ وَمَا عَدَا ذَلِكَ يُثْبَتُنَا إِيْصَاؤُهُ لَوْ لَمْ يُوَكَّلَنَّا

(1) ما تنفلا: أي: تبرع به على وجه الفضيلة، لا عن حق واجب عليه، فالحق اللازم يجب إنفاذه سواء كان لوارث أو لغيره. (2) قوله: «إن لِنَوع بِرِّ اسْتَنَد»، أي: بأن يسنده إلى عمل بر؛ إذا انقرضت ذريته، كأن يوقفه لشيء من المساجد أو الفقراء أو في سبيل الله أو لابن السبيل، أو نحو ذلك من أبواب الخير. (أبو إسحاق) (3) إن ثبت: أي: إن صح.