الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٤١140
الجزء الثالث
كتابُ الْوَصَايَا
و
وَجَائِزٌ قِيلَ بِكُلِّ حَالِ بِسُدُسٍ أَو رُبُعٍ مِنْ مَالِ وَهَكَذَا إِيصَاؤُهُ بِالْمَاءِ مِنْ فَلَجِ يَثْبُتُ بِالإِيصَاءِ مِنْ ذِي الصَّبَا الإِقْرَارُ وَالوَصَايَا لَا يَثْبُتَانِ فَافهم القَضَايَا وَبَعْضُهُمْ أَجَازَ مَا أَوْصَى بِهِ تَنَفُّلًا فِي الْبَابِ مِنْ أَبْوَابِهِ قِيلَ وَلَوْ أَعْتَقَ لَيْسَ يَبْطُلُ عِتَاقُهُ إِنْ كَانَ مِمَّنْ يَعْقِلُ لَوْ كَانَ مِنْهُ ذَاكَ حَالَ الْمَرَضِ لَوْ لَمْ يَكُنْ وَلِيُّهُ بِهِ رَضِي وَبَاطِلُ إِيصَا الْفَتَى لِعَبْدِهِ إِلَّا بِقَيْدِ عِتْقِهِ مِنْ بَعْدِهِ يُوصِي لَهُ إِذَا اسْتَحَقَّ الْعِتْقَا وَقِيلَ هَذَا بَاطِلُ فَيُلْقَى وَيُعْتَقَنْ إِنْ كَانَ قَدْ أَوْصَى لَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بَعْضٍ نَفْسِهِ لَهُ وَبَاطِلٌ إِنْ كَانَ أَوْصَى بِالثَّمَنْ أَوْ بَعْضِهِ لَهُ فَلَا تُثَبِّتَنْ وَإِنْ يَكُنْ فِي مَرَضِ قَدْ وَهَبَا (3) لِلْعَبْدِ نَفْسَهُ عَلَيْهِ وَجَبَا مِنْ ثُلُثِ المَالِ يُحَرَّرَنَّا إِذْ ذَاكَ كَالْإِيصَاءِ يُجْعَلَنَّا
(1) قوله: «وجائز قيل»، أي: بدون الوكيل، وذلك في كل ما يكون فيه البصير والأعمى سواء كالسهم المشاع والماء والدراهم المعدودة، وعندي أن الأعمى العاقل المميز كالبصير في ذلك لأني رأيت كثيرًا من العميان أعظم خبرة بالأموال وأكثر بصيرة بالأعمال، وهو قول ذكره العلامة الصبحي الله في بعض جواباته. (أبو إسحاق)
جميع
(2) قوله: «وهبا .... إلخ» وذلك بأن يقول: اشهدوا عليّ بأني قد وهبت لهذا العبد أو لعبدي فلان نفسه، أو قال ذلك ولم يقل اشهدوا عليه؛ فإن هذا يكون كناية عن العتق فيعتق العبد، ويكون إعتاقه من ثلث المال، فإن وسعه الثلث وإلا استسعى العبد بما يبقى عليه من قيمته للورثة أو
لأصحاب الدين. والله أعلم.