جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٤٢

بابُ الإِيصَاءِ

الجزء الثالث

141

وَبَاطِلُ إِقْرَارُهُ لِمَنْ مَلَكْ مِنَ الْعَبِيدِ إِذْ جَمِيعُ ذَاكَ لَكْ (1) وَفَرَسٌ أَوْصَى بِهِ لِرَجُلٍ يَرْكَبُهُ حَيَاتَهُ لَمْ يَبْطُلِ وَبَدَلُ الصَّلَاةِ لَا يُوصِي بِهِ إِذْ لَا يَصِحُ أَبَدًا مِنْ صَحْبِهِ إِذْ لَا يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ لأَنَّهَا عِبَادَةٌ مِنْ جَسَدِ وَالصَّوْمُ قِيلَ فِيهِ كَالصَّلَاةِ وَقِيلَ فِي الْجَمِيعِ بِالإِثْبَاتِ وَأَكْثَرُ الأَقْوَالِ فِي الصِّيَامِ ثُبُوتُهُ فِي ظَاهِرِ الأَحْكَامِ وَفِيهِ آثَارٌ عَنِ المُخْتَارِ جَاءَتْ بِهَا صَحَائِحُ الْآثَارِ وَيَبْطُلُ الإِيصَاءُ لِلْمَعْدُومِ وَيَرْجِعَنْ لِلْوَارِثِ الْمَعْلُومِ إِلَّا إِذَا مَا كَانَ مِنْ صَمَانِ أَوْصَى لَهُ فَذَاكَ حَقٌّ عَانِي يُقْسَمُ بَيْنَ وَارِثِي الْمُوصَى لَهُ كَمِثْل مَا القُرْآنُ قَدْ فَصَّلَهُ كَذَلِكَ الإِقْرَارُ إِنْ أَقَرًا لِمَيِّتِ كَحُكْمِ مَا قَدْ مَرَّا وَإِنْ يَكُنْ أَوْصَى لِشَخْصِ عُلِمَا يَظُنُّهُ حَيًّا وَكَانَ انْعَدَمَا فَإِنَّهُ تَبْطُلُ مِثْلَ الأَوَّلِ وَظَنُّهُ حَيَاتَهُ لَمْ يَعْمَلِ لَكِنَّهَا تَنْبُتُ لِلْمُخْتَارِ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ فَلَا تُمَارِ كَذَاكَ قَالَ (3) وَهُوَ لَمْ يُبَيِّنَنْ وَجْهَ الَّذِي قَدْ قَالَهُ لِيُعْلَمَنْ

(1) قوله: «إذ جميع ذاك لك فيه التفات من الغيبة إلى الحضور ومثل هذا في القرآن وفي كلام العرب كثير. (أبو إسحاق) (2) قوله: «للمعدوم»، أي: للميت، ويرجع ذلك لورثة الموصي، وذلك فيما كان تبرعًا، وأما ما كان عن حق أو ضمان فإنه يثبت ويكون ذلك لورثة الموصى له.

(3) قوله: «كذاك قال .... إلخ» قلت: لعل وجهه أنَّ ما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من المال كان الله، وما

=