جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٤٤

بابُ الإِيصَاء

الجزء الثالث

143

وَإِنْ يَكُنْ لَمْ يَجِدَنَّ بَشَرَا (1) يَجْهَرُ بِالإِيصَاءِ حَتَّى يُعْذَرَا يَجْهَرُ حَتَّى تَسْمَعَ المَلَائِكَهُ وَرَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ دَارِكَهُ (2) وَإِنْ يَكُنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَكْتُبَا ذَلِكَ فِي قِرْطَاسَةٍ فَلْيَكْتُبَا حَتَّى وَلَوْ أَمْكَنَهُ فِي الْأَرْضِ فَإِنَّهُ يَكْتُبُهَا وَيَمْضِي مَعْذِرَةً (3) لِرَبِّهِ تَعَالَى وَهْوَ الْخَبِيرُ يَهَبُ الأَفْضَالَا وَإِنْ يَكُنْ فِي مَرَضِ أَوْ فِي سَفَرْ أَوْصَى وَصَحَ أَوْ أَتَى إِلَى الْحَصَرْ فَقِيلَ إِنَّ النَّقْضَ فِي وَصِيَّتِهْ إِلَّا إِذَا ثَبَّتَهَا فِي صِحَّتِهُ كَذَاكَ إِنْ ثَبَّتَهَا مِنْ بَعْدِ وصُولِ دَارِهِ كَهَذَا الْحَدِّ لِفُقَهَائِنَا اصْطِلَاحُ جَاءَ فِي لَفْظِ مَنْ يُمَيِّزُ الإِيصَاءَا فَقَسَّمُوهُ لِلْمُصَافِ فَاعْلَم وَمُودَعٍ مَفْصُولِهِ والمُعْلَم وَمُبْهَم وَهُوَ اصْطِلَاحُ حَسَنُ لأَنَّهُ لِوَجْهِهَا مُبَيِّنُ وَعَارِفٌ بِمُقْتَضَى التَخَاطُبِ يَعْرِفُ وَجْهَ هَذِهِ المَرَاتِبِ

(1) بشرًا: أي أحد من البشر، وهم من كان من بني آدم لي

(2) دارگه لاحقه.

(3) معذرة: مفعول لأجله، أي: لأجل المعذرة.

(4) قوله: «وإن يكن .... إلخ» يعني: إذا أوصى في سفره أو في مرضه فعاد من سفره أو عوفي من مرضه، فقيل: إن تلك الوصية إنما هي لذلك السفر أو لذلك المرض خاصة، إلَّا إذا أثبتها في وطنه أو في صحته، وقيل ثابتة إلا إذا أبطلها، وهو الأصح عندي.

(5) قوله: «لفقهائنا» اصطلاح، قيل: إن أول من وزّع الوصايا إلى هذه الخمسة الأقسام التي ذكرها المؤلف؛ أبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي البهلوي رحمه الله تعالى. (أبو إسحاق)