جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٤٥

144

الجزء الثالث

كِتَابُ الْوَصَايَا

وَجَهْلُهُ بِالإِسْمِ لَا يَضُرُّ لأَنَّمَا الإِسْمُ لَدَيْهَا قِشْرُ وَإِنَّمَا تُعْتَبَرُ الْمَعَانِي وَهْيَ الَّتِي تَسْبِقُ لِلأَذْهَانِ فَقَوْلُهُ بِالْبَيْتِ مِنْ بُيُوتِي هُوَ الْمُصَافُ يَثْبُتَنْ بِالْمَوْتِ وَهَكَذَا بِالسَّيْفِ مِنْ سُيُوفِي وَنَحْوِهِ مِنْ مِثْلِ ذَا الْمَوْصُوفِ وَإِنْ يَكُنْ أَوْصَى لَهُ فِي مَالِهِ بِدِرْهَم فَمُودَعْ بِحَالِهِ وَنِصْفِ عَبْدِهِ وَنِصْفِ سَيْفِهِ فَذَاكَ مَفْصُولٌ أَتَى فِي وَصْفِهِ وَإِنْ يَكُنْ أَوْصَى بِشَيْءٍ يُعْلَمُ مُعَيَّنَّا فَذَاكَ هُوَ الْمُعْلَمُ كَمَا إِذَا بِعَبْدِهِ فَرْحَانَا أَوْصَى لِزَيْدٍ حَيْثُ مَا قَدْ كَانَا وَمُبْهَم كَذَا كَمَا مَا أَوْصَى بِدِرْهَم أَوْ تَفَقٍ مَا خُصَّا فَهَذِهِ أَقْسَامُهَا فَلْتُعْلَمِ وَحُكْمُ مَا أُنْهِمَ غَيْرُ الْمُعْلَم كَذَاكَ حُكْمُ مَا يُضَافُ أَيْضًا كَذَاكَ مَا أُودَعَ حَيْثُ يُمْضَى لِكُلِّ قِسْمِ أَبَدًا أَحْكَامُ تَقْضِي بِذَاكَ عِنْدَنَا الْأَنْهَامُ ثُمَّ الرُّجُوعُ فِي الْوَصَايَا يُسْمَعُ مَا دَامَ فِي الحَيَاةِ إِنْ شَا يَرْجِعُ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا بِهِ لِلْبِرِّ أَوْصَى فَقِيلَ لَا رُجُوعَ يَجْرِي لأَنَّهُ مَنْ قَصَدَ الْخَيْرَاتِ لَيْسَ لَهُ يُغَيَّرُ النِّيَّاتِ وَالبِرُّ اللَّهِ وَمَا قَدْ قُصِدَا بِهِ الإِلَهُ لَا يُرَدُّ أَبَدًا وَآخَرُونَ جَوَّزُوا الرُّجُوعَا وَلَمْ يَرَوْهُ أَبَدًا مَمْنُوعَا