جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٤٨

بابُ الْوَصِيِّ

الجزء الثالث

147

وَإِنْ يَكُنْ قَدِ اسْتَقَالَهُ فَمَا أَقَالَهُ قَدْ قِيلَ لَنْ تَنْهَدِمَا وَقِيلَ بِالتَّبَرِّي مِنْهَا يُعْذَرُ إِذَا تَبَرَّى وَهُوَ حَيٌّ يَقْدِرُ وَيَنْبَغِي لَهُ الْوَفَا بِمَا وَعَدْ إِذِ التَّبَرِّي فِيهِ نَكْثُ مَا عَقَدْ وَلَا يُقَصِّرْ فَإِذَا مَا قَصَّرَا بِغَيْرِ عُذْرٍ غُرْمُهُ قَدْ ظَهَرَا (1) إِنْ ذَهَبَ الْمَالُ بِغَيْرِ عُذْرِ وَلَا ضَمَانَ عِنْدَ ذَاكَ الْعُذْرِ وَلْيَكُنِ الْإِنْفَاذُ مَهْمَا قَدَرَا عَنْ أَمْرِ حَاكِمِ لَهُ إِنْ أَمَرَا

(2)

لَعَلَّهُ يُقِرُّهُ أَوْ يَنْزِعُ عَنْهُ فَيَسْتَرِيحَ مِمَّا يَقَعُ وَيَرْفَعُ الْأَمْرُ مِنَ الْحُكَّامِ عَنْ مُنْفِذِيهَا مُؤْنَةَ (3) الْخِصَامِ وَقِيلَ إِنَّ صِحَةَ الدُّيُونِ عَلَى وَصِيُّ الرَّجُلِ الْمَدْيُونِ لَازِمَةٌ إِنْ كَانَ مِنْهُ طَلَبَا وَارِثُهُ تَصْحِيحَ مَا قَدْ وَجَبَا إِنْ لَمْ يَصِحَ فَالَّذِي قَدْ بَاعَا رَدُّ عَلَى وَارِثِهِ إِجْمَاعَا لأَنَّمَا بَاعَ لأَجْلِ الدَّيْنِ وَالدَّيْنُ لَمْ يَصِحَ بِالْعَدْلَيْنِ وَلِلْوَصِيَّ عِنْدَنَا يَمِينُ عَلَى أُولِي الْإِرْثِ بِمَا يَكُونُ فَيَحْلِفُونَ أَنَّهُمْ مَا عَلِمُوا بِأَنَّهُ أَوْصَى بِهِ أَوْ يَلْزَمُ

(o)?

(1) غرمه: أي: ضمانه. (2) أو ينزع: أي: ينزع عنه الوصاية ويؤخره عنها؛ لأنه يلزمه امتثال أمر الحاكم. (3) مُؤْنَةَ: أي: محنة الخصام وعناءه.

(4) قوله: «وقيل إن صحة الديون، أي أن على الوصي أن يقيم البينة على صحة الديون التي يريد

قضاءها

من مال الهالك إذا لم يصدقه ورثته.

(5) رد: أي: مردود.