جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٥٠

بابُ الْوَصِيِّ

الجزء الثالث

149

وَلَيْسَ ذَاكَ مِثْلَ بَيْعَ مَالِ لأَنَّ هَذَا وَاجِبٌ فِي حَالِهِ فَبَيْعُهُ لِذَاكَ نَوْعُ فَرْضِ لأَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَقْضِي وَبَيْعُهُ لِمَالِهِ فِي الْمَرَضِ رَدُّ لأَنَّهُ مِنَ الْمُنْتَقِضِ إِلَّا إِذَا بَاعَ لِيُنْفِذَنَّا وَصِيَّةٌ عَنْهُ فَيَثْبُتَنَّا إِنْ كَانَ قَدْ بَاعَ بِعَدْلِ السِّعْرِ وَفِيهِ لِلْورَّاثِ نَقْضٌ يَجْرِي إِنْ طَلَبُوا الْخِيَارَ فَلْيَخْتَارُوا إِذْ لَهُمْ فِي ذَلِكَ الْخِيَارُ إِنْ نَقَضُوهُ فَعَلَيْهِمُ الثَّمَنْ لِيُنْفِذَ الْإِيصَاءَ مِنْهُ فَاعْلَمَنْ وَلِلْوَصِيَّ (1) جَائِزٌ أَنْ يُوصِي بِمَا بِهِ أَوْصَى إِلَيْهِ الْمُوصِي وَفِيهِ قَوْلُ إِنْ يَكُنْ قَدْ جَعَلَا ذَاكَ لَهُ جَازَ وَإِلَّا بَطَلَا وَقَوْلُهُ يُقْبَلُ فِي الإِنْفَاذِ إِنْ قَالَ مَا أَنْفَذْتُ غَيْرُ هَذِي أَوْ قَالَ قَدْ أَنْفَذْتُهَا جَمِيعًا يَكُونُ قَوْلُهُ هُنَا مَسْمُوعًا لَوْ أَنكَرَ الوَارِثُ مَا ادَّعَاهُ فَإِنَّهُ أَمِينُ مَنْ أَوْصَاهُ كَانَ مِنَ الثَّقَاتِ أَوْ لَمْ يَكُنِ لأَنَّهُ قَدْ صَارَ كَالْمُؤَمَّنِ إِنْ شَاءَ مِنْهُ الْوَارِثُ الْيَمِينَا فَالْخُلْفُ فِي وُجُوْبِهَا رُوِينَا وَإِنْ يَكُنْ وَلِيُّهُ أَوْصَى بِحَجْ (3) يُحَجِّجُ الوَلِيَّ عَنْهُ إِنْ خَرَجْ

(1) قوله: «وَلِلْوَصِيّ .... إلخ»، أي: يجوز لِلوَصِي أن يجعل لإنفاذ ما جعل فيه وصيا إذا خاف الموت ولو لم يجعل له الموصي ذلك، وقيل: لا إلَّا إذا جعل له ذلك، والأول أظهر وأقرب إلى الصحة؛ لئلا تضيع الوصية. (2) قوله: «وإن يكن وليه أي إذا كان الموصي وليا عنده أي يتولاه ويثق به، فلا يستأجر من يحج عنه إذا أوصى بالحج إلا وليا ثقة عنده.