الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٥١10.
الجزء الثالث
كتابُ الْوَصَايَا
يَحُوزُ
وَإِنْ يَكُنْ مِنْ سَائِرِ الأَنَامِ أَجْزَاهُ مَنْ كَانَ أَخَا إِسْلَامِ وَلَا يَجُوزُ لِوَصِيِّ المَيِّتِ يَخْرُجُ عَنْهُ لِقَضَاءِ حَجَّةِ إِلَّا بِإِذْنِ وَارِثٍ قَدْ بَلَغَا أَوْ حَاكِمِ فِي قَوْلِ بَعْضِ الْبُلَغَا وَفِيهِ قَوْلٌ إِنَّهُ يَجُوزُ بِغَيْرِ إِذْنٍ مِنْهُمَا وَإِنْ يَكُنْ أَوْصَى بِإِطْعَامٍ فَلَا يُجْزِي بِأَنْ يُفَرَقَنَّ مَثَلَا لأَنَّهُ خَالَفَ مَا أُوصَى بِهِ وَجَوَّزُوا تَفْرِيقَهُ لِحَبِّهِ لِأَنَّهُ يَكُونُ كَالْإِطْعَامِ عِنْدَ المُرَخْصِينَ فِي الْمَقَامِ وَلِلْوَصِيَّ يَسْتَعِينُ يَوْمَا بِغَيْرِهِ وَلَا يَخَافُ لَوْمَا وَإِنْ يَكُنْ قَدِ اسْتَعَانَ بِثِقَهُ يُنْفِذُ مَا حَدَّ لَهُ وَصَدَّقَهُ فَمَا عَلَيْهِ وَاجِبٌ أَنْ يَسْأَلُه (2) فِي ذَاكَ عَنْ فِعْلِ الَّذِي قَدْ حَدَّ لَهُ وَإِنَّمَا سُؤَالُهُ احْتِيَاطُ إِذْ بِالسُّؤَالِ يَحْصُلُ انْضِبَاطُ وَاخْتَلَفُوا فِي أُجْرَةِ الإِنْفَاذِ مِنْ أَصْلِ رَأْسِ الْمَالِ قِيلَ هَذِي وَقِيلَ بَلْ مِنْ ثُلُثِ الْوَصَايَا فَهْيَ إِذًا تُحَاصِصُ الْقَضَايَا وَقِيلَ إِنَّ أُجْرَةَ الْمُنَادِي مِنْ رَأْسِ مَالِ الْمَيْتِ إِذْ يُنَادِي وَذَاكَ فِيمَا بَاعَهُ الْوَصِيُّ فِي لَازِم المَيْتِ بِهِ حَرِيٌّ وَإِنْ تَوَصَّى (3) مُسْلِمٌ لِذِمِّي فَقِيلَ هَذَا جَائِزُ فِي الْحُكْمِ
(1) قوله: «بإطعام»، أي: مطبوخ فلا يجزيه أن يعطي كل فقير كيلاً من حب أو رُز أو تمر، لأن في ذلك مخالفة لما أوصى به الموصي وهكذا العكس، وقيل بالجواز في التفريق.
(2) واجب: صفة لمبتدأ محذوف أي ما عليه أمر واجب بأن يسأله.
(3) وإن توصّى: أي: صار وَصِيَّا.