الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٥٢باب إنفاذ الوصايا
الجزء الثالث
151
باب إنفاذ الوصايا
وَذَاكَ أَنْ يُخْرِجُهَا الْوَصِيُّ إِنْ كَانَ أَوْ يُخْرِجَهَا الْوَلِيُّ عَلَى وِفَاقِ مَا بِهِ قَدْ أَوْصَى مَنْ مَاتَ حَتَّى يَبْلُغَنَّ الْأَقْصَى وَيَنْبَغِي التَّعْجِيلُ فِي الإِنْفَاذِ لأَنَّهُ أَقْرَبُ لِلإِنْفَانِ وَفِي وَصِيٌّ أَخَرَ الإِنفَاذَا يَغْرَمُ مَا ضَاعَ وَلَا مَلَاذَا إِنْ كَانَ تَأْخِيرًا) لِغَيْرِ عُذْرِ وَهْوَ بِذَاكَ حَامِلٌ لِلْوِزْرِ لَا يَنْظُرُ الْوَصِي وُضُوعَ حَمْلِ وَلَا رُجُوعَ غَائِبِ لِلأَهْلِ وَلَيْسَ مِثْلَ الْقَسْمِ لِلأَمْوَالِ فَفِيهِ الانْتِظَارُ لِلأَحْمَالِ إِذْ لَيْسَ يُدْرَى مَا الَّذِي بِالْبَطْنِ أَذَكَرُ أَمْ غَيْرُهُ أَمْ تُثْنِي) كَذَلِكَ الْغَائِبُ يُحْتَاجُ إِلَى حُضُورِهِ أَوْ نَائِبٍ قَدْ كَفَّلَا وَكُلُّهَا مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ سِوَى مَا كَانَ مِنْ حَقٌّ عَلَيْهِ قَدْ حَوَى وَقِيلَ فِي الْحَجِّ وَفِي الزَّكَاةِ وَنَحْوِهَا مِنْ كُلِّ الْوَاجِبَاتِ بِأَنَّهَا مِنْ رَأْسِ مَالِ الْمَيِّتِ وَقِيلَ بَلْ مِنْ ثُلُثِ الْوَصِيَّةِ كَذَلِكَ الإِيصَاءُ بِالْعِتْقِ فَقَدْ قِيلَ مِنَ الْأَصْلِ وَبَعْضُ انْتَقَدْ (3)
(1) قوله: «تأخيرًا» مصدر حذف فعله، أي: أخره تأخيرًا، ويجوز رفعه على كون كان تامة، أي: وقع
منه تأخير.
(2) قوله تُثْنِي بضم أوله، أي: تأتي باثْنَيْن. (المصنف)
(3) انتقد: أي: لم يرَ القول به، كأن عابه، بل يراه من ثلث المال.