الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٥٣152
الجزء الثالث
كِتَابُ الْوَصَايَا
وَأَكْثَرُ الأَقْوَالِ فِيمَا ذُكِرَا بِأَنَّهَا مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ تُرَى) وَمَنْ يَكُنْ أَوْصَى لِمَنْ يَقُومُ فِي مَرَضِ بِهِ فَقَامَ قَوْمُ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ عَلَى سَوَاءِ وَقِيلَ بَلْ بِقَدَرِ الْعَنَاءِ وَقِيلَ بَلْ يَكُونُ لِلمُنْقَطِع عَلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ فَاتَّبِع وَقِيلَ مَنْ أَوْصَى لِحَفْرِ قَبْرِهِ فَهيَ لِكُلِّ دَاخِلٍ فِي حَفْرِهِ كَذَاكَ مَنْ أَوْصَى لِمَنْ يُغَسِّلُهُ تَعُمُّ مَنْ غَسَّلَهُ وَتَشْمَلُهُ وَسُنَّةُ الإِطْعَامِ) أَيَّامَ العَزَا خِلَافُ فِعْلِ النَّاسِ مَعْ مَنْ مَيَّزَا جِيرَانُ مَنْ أُصِيبَ يُرْسِلُونَا لَهُمْ طَعَامًا مِنْهُ يَأْكُلُونَا لأَنَّهُمْ عَنِ الْعِلَاحِ شَغِلُوا بِحُزْنِهِمْ عَلَى فَقِيدٍ تَكَلُوا فَهَذِهِ السُّنَّةُ أَيَّامَ النَّبِي لَكِنَّهَا قَدْ عُكِسَتْ فِي الْعَرَبِ فَصَارَ أَهْلُ الْمَيْتِ يُطْعِمُونَا مَنْ جَاءَ نَحْوَهُمْ مَعَذِّبِينَا جَاؤُوا يُعَزُونَ فَزَادُوا هَمَّا وَأَكَلُوا التُّرَاثَ أَكْلًا لَمَّا وَعَاوَنُوا مَصَائِبَ الزَّمَانِ بِحَمْلِهِمْ عَلَى المُصَابِ الْعَانِي (3) فَالمَوْتُ بِالأَرْوَاحِ مِنَّا انْقَلَبَا وَالْمَالُ بِالْعَزَاءِ عَنَّا ذَهَبَا
(1) قوله: «ترى»، أي: الوصية بالعتق؛ ولذلك أنث الضمير في قوله بأنها. (2) قوله: «وسنة الإطعام»: ما أحسن هذا النقد وهذا الجهبذ المحقق نور الدين وسراج المذهب على الذين ارتكبوا هذه الجريمة الأليمة والرذية العظيمة المخالفة لما عليه رسول الله وأصحابه المهتدون رضوان الله عليهم قال: اصنعوا لآل جعفر طعاما … إلخ». (أبو إسحاق) (3) العاني: أي: الأسير، جعله أسير الأحزان.