جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٥٤

باب إنفاذ الوصايا

الجزء الثالث

153

حِينَئِذٍ قَدْ رَحِمَ الْآبَاءُ أَبْنَاءَهُمْ وَأُحْدِثَ الإِيصَاءُ يُوصُونَ بِالطَّعَامِ وَالإِدَامِ لِحَاضِرِ الْمَأْتَمِ فِي أَيَّامٍ وَفَرَّعُوا لَهُ فُرُوعًا تُذْكَرُ وَذَاكَ عِنْدَ الْبَعْضِ مِنَّا مُنْكَرُ لأَنَّهَا وَصِيَّةٌ مُخِالِفَهُ لِمَا عَلَيْهِ الأَنْقِيَاءُ السَّالِفَة وَكُلُّ مَا كَانَ عَلَى خِلَافِ أَمْرِ مُحَمَّدٍ فَلِلتَّلَافِ) أَيْضًا وَفِي اجْتِمَاعِهِمْ مَا لَا يَحِلُّ مِنْ نَوْحٍ نَائِحٍ وَحَالِ مَنْ ثَكِلْ وَلأَبِي نَبْهَانَ (3) فِي أَجْوِبَتِهُ مَيْلٌ إِلَى تَبْطِيلِهِ بِجِهَتِهْ وَالمُثْبِتُونَ لَهُمُ تَفْرِيعُ وَلَهُمْ فِي وَصْفِهِ تَنْوِيعُ مِنْ ذَاكَ إِنْ بِشَاتِهِ قَدْ أَوْصَى تُؤْكَلُ فِي مَأْتَمِهِ وَخَصَّا إِنْفَاذْهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمَأْتَمِ حِجْرٌ وَمَنْ يَفَعَلُهُ لَمْ يَسْلَم لأَنَّمَا أَيَّامُهُ ثَلَاثُ وَبَعْدَهَا يَأْخُذُهَا الْوُرَّاتُ وَهَكَذَا أَيْضًا جُلُودُ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ المُوْصَى بِهَا لِلْمَأْتَمِ لِوَارِثِ الْمَيْتِ عَلَى السَّهَامِ مَقْسُومَةً مِنْ غَيْرِ مَا إِنْهَامِ لأَنَّمَا الْإِيصَاءُ وَاقِعُ عَلَى مَا كَانَ مَأْكُولًا وَغَيْرُهُ فَلَا وَجَازَ لِلْوَارِثِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ هَذَا الَّذِي أَوْصَى بِهِ أَنْ يُؤْكَلَنْ

(1) الإدام ككتاب ما يؤدم به الخبز؛ كالزيت والخل ونحو ذلك، وفي الحديث: نِعْمَ الإدام الخل. (2) فللتلاف: أي: الهلاك. (3) هو العالم الرباني جاعد بن خميس بن مبارك له الخروصي، وقد تقدم ذكره. (أبو إسحاق)