جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٥٥

154

الجزء الثالث

كتابُ الْوَصَايَا

لأَنَّهُمْ قَدْ حَضَرُوا الْعَزَاءَ وَلَمْ يَكُنْ قَدْ خَصَّهُمْ إِيصَاءَ وَإِنَّمَا المَمْنُوعُ أَنْ يَقصِدَ فِي إِيصَائِهِ لِوَارِثِ فَلْتَعْرِفِ وَفِي الإِدَامِ يَدْخُلُ اللَّيْمُونُ إِذْ عَصْرُهُ عَلَى الْحِلَا يَكُونُ وَقَدْ أَتَى نِعْمَ الإِدَامُ الْخَلُّ عَنِ النَّبِيِّ قَدْ حَكَاهُ النَّقْلُ وَفِي البِزَارِ الهِيلُ قِيلَ يَدْخُلُ وَهَكَذَا الْجَوْزَةُ وَالقَرنْفُلُ وَتَدْخُلُ الثَّلَاثَةُ الْمَذْكُورَة فِي الْعِطْرِ حَيْثُ إِنَّهَا عَطِيرَة وَكُلُّ مَا فِي الْمَعْنَيَيْنِ يَدْخُلُ فَهْوَ عَلَى صِنْفَيْنِ قِيلَ يُجْعَلُ وَذَاكَ إِنْ بِالْعِطْرِ وَالإِدَامِ أَوْصَى لِإِثْنَيْنِ مِنَ الأَنَامِ وَجَعْلُنَا الْجَوْزَةَ فِي الْبِزَارِ قَوْلٌ حَكَاهُ الْأَصْلُ فِي الْآثَارِ وَلَا أَقُولُ إِنَّهَا بِزَارُ إِذْ قِيلَ فِي كَثِيرِهَا إِسْكَارُ وَكُلُّ مَا كَثِيرُهُ قَدْ أَسْكَرَا فَذَلِكَ القَلِيلُ مِنْهُ حُجِرَا وَالعِطْرُ طِيبٌ وَجَمِيعُ الطَّيبِ عِطْرٌ لَدَى الْأَلْفَاظِ فِي التَّقْرِيبِ إِلَّا إِذَا مَا كَانَ عِنْدَ قَوْمِ عُرْفٌ فَمَا فِي عُرْفِهِمْ مِنْ لَوْمِ وَالوَرْسُ عِطْرُ قَالَ بَعْضُ العُلَمَا (1) وَقِيلَ لَا وَالْحَقُّ مَا قَدْ قُدِّمَا وَالآسُ طِيبٌ وَكَذَاكَ الْحَلُّ إِنْ جُعِلَ الْكَاذِي بِهِ يَحِلُّ وَالْيَاسَمِينُ عَرْفُهُ يَطِيبُ مِنْ ذَاكَ قِيلَ فِيهِ هَذَا طِيبُ

(1) قوله: «الوَرْس» هو نبت أصفر له رائحة، ويسمى الحُص، قال عمرو ابن كلثوم: مُعْشَعَةٌ كَأَنَّ الْحُصَّ فِيهَا إِذَا مَا المَاءُ خَالَطَهَا سَخِينَا

(*) (الحلا) في لهجة العُمانيين ما يكون مع الطعام من سمك ولحم ونحوهما. (إسماعيل)