الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٥٦باب إنفاذ الوصايا
الجزء الثالث
155
وَرَجُلٌ أَوْصَى إِلَى فُلَانِ أَنْ يَتَصَدَّقَنَّ بِالْأَوَانِي كُلُّ وِعَاءِ تُوضَعُ الأَشْيَاءُ فِيهِ يَعُمُّ ذَلِكَ الإِيصَاءُ (1) فَيَخْرُجُ الْهَاوُنُ وَهْيَ المُوقَعَهُ إِذْ لَمْ تُصِبْ مِنَ الدُّخُولِ مَوْضِعَهْ وَسَفَنُ (2) الحَدِيدِ أَيْضًا يَخْرُجُ وَالمِيلُ وَهْوَ الْمِرْوَدُ المُدَمْلَجُ وَتَخْرُجُ الرَّحَا وَكُلُّ مَا ذُكِرْ لَيْسَ مِنَ الْأَوَانِي عِنْدَ المُعْتَبِرُ آنِيَةُ الصِّينِيَّ لَيْسَ خَزَفَا كَلَّا وَلَا الْأَزْوَرْدُ فِيمَا عُرِفَا بَلْ إِنَّهَا ثَلَاثَةٌ أَنْوَاعُ وَكُلُّ نَوْعِ فَلَهُ اتِّسَاعُ وَقِيلَ إِنْ أَوْصَى لَهُ بِالْخَشَبِ مِمَّا حَوَاهُ بَيْتُهُ وَالْحَطَبِ إِنَّ الْمَنَادِيسَ (3) بِهِ لَا تَدْخُلُ وَلَا السَّفَاتِيرَ عَلَى مَا نَعْمَلُ لأَنَّهَا مِنَ الأَوَانِي تُحْسَبُ وَأَصْلُهَا عَنْهُ الخِطَابُ يَذْهَبُ ويُحْمَلُ اللَّفْظُ عَلَى مَا ابْتَدَرَا لِلذَّهْنِ مِنْ مَعْنَاهُ حِينَ ذُكِرَا بَلْ رَخَصُوا أَنْ تُنْفَذَ الوَصَايَا بِالإِطْمِنَانَاتِ مِنَ البَرَايَا وَلَيْسَ ذَاكَ غَيْرَ أَنَّ المَعْنَى يَلُوحُ لِلقَلْبِ فَيَطْمَئِنَّا
(1) الإصاء فاعل يعم. (أبو إسحاق)
(2) سَفَن: هو المدق ويسمى المعول سَفَنًا كما في قول أبي كبير:
تُخَوِّفُ الرَّحْلَ منها تَامِكًا قَرْدًا كما تُخَوِّفُ عُودَ النَّبْعَةِ السَّفَنُ
يصف ناقة كبيرة السنام وإن دوام الرحل عليها وطول السفن تخوف ذلك السنام الضخم أي
تنقطه شيئا فشيئا. (أبو إسحاق)
(3) المناديس: هي الصناديق الكبار والسفاتير الصناديق الصغار، ولكن المناديس إنما تعمل من الخشب والسفاتير من الخشب والحديد. وتسمى في القديم الجوالق. (أبو إسحاق)