الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٥٧156
الجزء الثالث
كتابُ الْوَصَايَا
وَيُلْغَى مَا وَرَاءَهُ مِنْ مُحْتَمَلْ لأَنَّهُ عَنْ فَهْمِهِ قَدِ اعَتَزَلْ وَبَعْضُهُمْ يُلَاحِظُ الْمَعَانِي وَيَمْنَعُ الإِنْفَاذَ بِاطْمِثْنَانِ يَمْنَعُهُ إِلَّا بِحُكْمِ يَقْطَعُ بِأَنَّهُ مُرَادَهُ لَا يَدْفَعُ وَإِنْ يَكُنْ أَوْصَى بِكُتُبِهِ دَخَلْ مُصْحَفُهُ فِيهَا بِإِسْم قَدْ شَمِلْ لأَنَّهُ الْكِتَابُ بَلْ أَصْلُ الْكُتُبْ فَهْوَ لِهَذَا الْإِسْمِ أَوْلَى مَا انْتُخِبْ وَقِيلَ لَا يَدْخُلُ حَتَّى يُذْكَرَا بَأَنَّهُ الْمُرَادُ فِيمَا سُطَّرَا لأَنَّهُ بِرَأْسِهِ جِنْسٌ كَمَا شَأْنِ النَّبِيِّ عِنْدَ بَاقِي العُلَمَا فَالأَنْبِيَاءُ عُلَمَا وَالِاسْمُ يَصْرِفُهُ لِغَيْرِهِمْ ذَا الْفَهْمُ فَهُمْ لِهَذَا الْحَالِ مُمْتَازُونَا بِرُتْبَةٍ بِهَا يُمَيَّزُونَا بِالأَنْبِيَاءِ (1) اسْمًا يُخَصَّصُونَا وَهُمْ بِوَصْفِ الْعِلْمِ يُنْعَتُونَا) كَذَلِكَ الْمُصْحَفُ عِنْدَ الْكُتُبِ جِنْسٌ بِرَأْسِهِ فَلَا تَسْتَغْرِبِ وَإِنْ يَكُنْ أَوْصَى بِسَيْفِهِ فَلَا يَكُونُ (3) فِيهِ جَفْتُهُ قَدْ دَخَلَا إِلَّا إِذَا خَصَّصَهُ بِالْوَصْفِ لأَنَّ جَفْنَ السَّيْفِ غَيْرُ السَّيْفِ وَإِنْ يَكُنْ أَوْصَى بِنَخْلَةٍ وَقَدْ آنَ دَرَاكُهَا عَلَى رَأْسِ الأَمَدُ
(1) قوله: «بالأنبيا» هكذا في نسخة الأصل، ولكن إسقاط ألف اسم للدرج أولى من قصر الأنبياء. فيكون هكذا بالأنبياء اسما .. الخ). () وقد أثبت الصواب. (إسماعيل) (2) يُنعتون: أي: يوصفون.
(3) قوله: «فلا يكون قلت: إن المقصود في الإيصاء عندنا اليوم إدخال الجفن مع السيف، فإن أوصى بسيفه لأحد أعطيناه إياه مع جفنه.