الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٥٨باب إنفاذ الوصايا
الجزء الثالث
157
فَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ تِلْكَ الثَّمَرَهُ تَابِعَةٌ لأُمِّهَا الْمُقَرَّرَة فَهْيَ لِمَنْ أَوْصَى لَهُ مَا لَمْ تَبِنْ عَنْهَا بِجَةٌ) فَاصِلٍ كَمَا زُكِنْ وَقِيلَ بَلْ لِجُمْلَةِ الْوُرَّاثِ كَمِثْلِ مَا خَلَّفَ مِنْ تُرَاثِ لَكِنَّهَا قَبْلَ الدَّرَاكِ تَتْبَعُ لأُمِّهَا بِلَا خِلَافٍ يُرْفَعُ وَضِدُّهُ الإِقْرَارُ فَهْيَ مُطْلَقَا لِمَنْ بِهَا (3) أَقَرَّ حِينَ أَطْلَقَا مُدْرِكَةٌ أَوْ لَمْ تَكُنْ بِمُدْرِكَهُ إِذْ لَمْ يَكُنْ مَلَّكَهُ مَا مَلَّكَهُ وَإِنَّمَا أَخْبَرَ أَنَّ ذَاكَ لَهُ فَهْيَ لَهُ مِنْ قَبْلُ لَا مُحَوَّلَهُ وَفِي الْعَطَا وَالْبَيْعِ مَا لَمْ يُدْرِكِ لأَوَّلِ وَعَكْسُهُ فِي الْمُدْرِكِ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ لَا الْإِجْمَاعُ إِذْ فِيهِ بَيْنَ الْفُقَهَا نِزَاعُ (4) ذَكَرْتُ ذَاكَ فِي شُرُوحِ الْمُسْنَدِ) فَرَاجِعُ الثَّالِثَ مِنْهُ تَهْتَدِي
(1) تبن: تنفصل. (2) بجذ بالجيم والذال المعجمة، أي: قطع، يقال: جد الثمرة إذا قطعها، وأهل عُمان يقولون: جَدّ النخل بالمهملة إذا حصد ثمارها. (3) قوله: «لمن بها أقر» أصل العبارة هي لمن أقرّ بها له، فالثمرة في الإقرار تابعة لأصلها مدركة كانت أو غير مدركة. (4) قوله: «نزاع»، أي: خلاف؛ لأن جمهور العلماء من قومنا، بل عامتهم أن ثمرة النخيل تكون للبائع بالتأبير، ما روي عنه عليه الصلاة والسلام: «من باع نخلا مؤبَّرة فثمرتها للبائع إلا أن
يشترطها المبتاع»، وكان الإمام الخليلي يعمل بذلك اتباعا للسنة. (أبو إسحاق) (5) قوله: «في شروح إنما جمعها باعتبار كون كل حديث منه له شرح مخصوص، والمسند هو صحيح الإمام الحجة الثبت أبي عمرو الربيع بن حبيب، وعامة الناس يسمونه مسند الربيع، وقد شرح المصنّف الأجزاء الثلاثة منه، ولم يتمكن من شرح الجزء الرابع منه؛ لأنه اشتغل في آخر عمره بأمور المسلمين، فمات قبل أن يشرع فيه، وإنما لكل امرئ ما نوى، رحمه الله، وجزاه عنا وعن المسلمين خيرًا. (أبو إسحاق)