الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٦٠باب إنفاذ الوصايا
الجزء الثالث
159
وَفِيهِ قَوْلُ إِنَّهُ يَنْعَتِقُ مِنْ غَيْرِ إِعْتَاقٍ وَهَذَا أَرْفَقُ
وَإِنْ يَكُنْ دَبَّرَهُ وَمَاتَا مَا قَدْ فَاتَا فَعِتْقُهُ مِنْ حِينِ إِذْ كَانَ عِتْقُهُ مُعَلَّقًا عَلَى مَمَاتِهِ وَبِالْمَمَاتِ انْفَعَلَا وَقِيلَ إِنْ أَوْصَى بِصَوْمٍ لَمْ يُسَمْ فَصَوْمُ يَوْمٍ مُسْقِطٌ لِمَا انْبَهَمْ وَقِيلَ مَنْ أَوْصَى بِكَفَّارَاتِ وَلَمْ يُبَيِّنُهَا مُعْلَّظَاتِ (1) أَوْ مُرْسَلَاتٍ (2) قَالَ بَعْضُ العُلَمَا بِأَنَّهَا بَاطِلَةٌ إِذْ أَبْهَمَا وَبَعْضُهُمْ (3) لِلمُرْسَلَاتِ صَرَفَا ذَاكَ وَقَالَ إِنَّ هَذَا قَدْ كَفَى لأَنَّهَا أَقَلُّ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ هَذَا الإِسْمِ إِذْ يُحَقَّقُ وَالْمُرْسَلاتُ الأَصْلُ فِي التَّكْفِيرِ فَهْيَ إِذَا تَغْلِبُ فِي التَّعْبِيرِ وَإِنْ يَكُنْ أَوْصَى بِكَفَّارَاتِ مُسَمَّيَاتٍ وَمُعَيَّنَاتِ لَكِنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الإِطْعَامَا وَهَكَذَا لَمْ يَذْكُرِ الصِّيَامَا فَلِلْوَصِيَّ مِثْلُ مَا لِلْمُوصِي فِيهِ مِنَ التَّخْيِيرِ حِينَ يُوصِي
(1) قوله: «مغلظات» حال من (ولم يبينها). (2) قوله: «أو مُرسلات» الفرق بين اليمين المرسلة واليمين المغلظة في اصطلاح فقهائنا، بأن المغلظة ما أكدها الحالف وأغلظ فيها، كأن يقول بعد الحلف بالله: إن فعلت ذلك فديني دين المجوس أو اليهود، أو إنه كافر بالله أو عليه لعنة الله وغضبه ونحو ذلك، والمرسلة ما أرسل فيها الحلف ولم يأت بشيء من ألفاظ التغليظ، فكفارة المغلظة ككفارة الظهار، وكفارة المرسلة عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، وعند الشيخ أبي محمد الأيمان كلها مرسلة، وهو الأصح عندي. (أبو إسحاق) (3) قوله: «وبعضهم .... إلخ» أقول هذا هو القول الصحيح الموافق لأصل الكفارة.