الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٧٧76
الجزء الأول
كتاب الطهارات
لِأَنَّهُ رَطْبٌ يُلاقِي النَّجَسَا وَلَمْ يَكُنْ يَنْشَفُ حَتَّى يَيْبَسَا وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ هَذَا الْحَالُ بِهِ لِكُلِّ خَبَتْ زَوَالُ وَالصُّمْجُ وَالقِرْدَانُ وَالْمَكُونُ لَيْسَ بِهَا مِنْ نَجَسٌ يَكُونُ وَكُلُّ شَيْءٍ لَمْ يَكُن بِهِ دَمُ فَذَاكَ بِالطُّهْرِ لَهُ قَدْ حَكَمُوا وَقِيلَ لَا بَأْسَ بِسُورِ الْأَرْنَبِ وَبَعْرِهِ وَأَنَّهُ مِثْلُ الظَّبِي وَجَاءَ فِي بَعْرِ العَفَافِ قَوْلُ بِظُهْرِهِ كَذَاكَ مِنْهُ البَوْلُ وَاخْتَلَفُوا فِي رِجْسِ بَعْرِ الضَّفْدَعِ وَذَاكَ مِنْ بَرِّيَّةٍ فِيمَا مَعِي وَإِنْ تَكُنْ جَاءَتْ مِنَ الْمِيَاهِ فَبَعْرُهَا لِبَوْلِهَا يُضَاهِي (2) بَلْ بَوْلُهَا أَشَدُّ وَالْقَوْلُ وَرَدْ بِظُهْرِهِ إِنْ كَانَ مِنْ مَاءٍ نَفَدْ وَنَجَسٌ إِنْ جَاءَ مِنْ صَحْرَاءِ وَهَكَذَا مُبَاعِدٌ لِلْمَاءِ وَحَدُّهُ ثَلَاثُ قَحْمَاتٍ فَإِنْ يَقْحَمُهَا مِنْهُ فَبَرِّيٌّ (3) زُكِنْ وَهَذِهِ الأَنْعَامُ وَالحَمِيرُ طَاهِرَةٌ أَبْعَارُهَا وَالسُّورُ وَمِثْلُهَا البِغَالُ ثُمَّ الْخَيْلُ وَإِنَّمَا يَنْجُسُ مِنْهَا الْبَوْلُ
(1) الضمج والقردان والمكون من الحشرات الصغار المعروفة وهي تؤذي الأجساد بامتصاص الدم منها والقردان جمع قراد كغراب وغربان وهذا النوع أكثر أذاه للإبل والغنم ولكنه في
الإبل أكثر وكلها ليست من ذوات الدم إلا ما يتغذاه من الإنسان وسائر الحيوان. (2) يضاهي: أي يشابه.
(3) قوله: «فبري» أي منسوب إلى البراري ليس ببحري، وما كان منها في المياه يقال له بحري ولو
في غير ماء البحر.