جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٧٨

باب أنواع النجاسات

الجزء الأول

VV

وَعَرَقُ المَرْكُوبِ مَهْمَا صِينَا عَنِ الْأَذَى بِطُهْرِهِ يُفْتُونَا

و (1)

وَمَا تَمُبُّهُ ذُيُولُ الإِبِلِ رِجْسٌ لِمَسَّهِ مَكَانَ الْمَبْوَلِ

كَذَلِكَ الْمَاءُ مِنَ الْأَكْرَاشِ وَقَيْئِهَا فِيهِ الخِلَافُ فَاشِ لِأَنَّهُ مُخْتَلِطٌ بِالْبَوْلِ مِنْ ثَمَّ كَانَ نَجِسًا فِي قَوْلِ لَكِنَّنِي أَخْتَارُ فِيهِ الطَّهْرَا إِذْ لَمْ يَكُنْ بَوْلٌ سِوَى فِي الْمَجْرَى وَكُلُّ مَا يَخْرُجُ مِنْ إِنْسَانِ مِنْ وَالِجَ الجَوْفِ إِلَى اللَّسَانِ فَنَجَسٌ وَصَرْطُهُ (2) مُحَرَّمُ كَذَا مِنَ السَّبَاعِ أَيْضًا يَحْرُمُ لِأَنَّهُ كَخَارِجٍ مِنْ دُبُرِهَا وَالحُمْرُ لَا بَأْسَ بِمَسَّ بَعْرِهَا كَذَاكَ مَا يَخْرُجُ مِنْ أَضْرَاسِهِ نَتْنا يَقُولُ البَعْضُ مِنْ أَنْجَاسِهِ لِأَنَّهُ مِنْ نَتْنِهِ كَالْعَذِرَهُ وَهُوَ قِياسٌ لَيْتَهُ مَا ذَكَرَهُ كَيْفَ يَكُونُ مِثْلَهَا وَالأَمْعَا قَدْ غَيَّرَتْهَا فَاسْتَحَالَ الطَّبْعَا (3) أَكُلُّ نَتْنِ حُكْمُهُ النَّجَاسَة كَلَّا وَرَبِّي لَا نَرَى قِيَاسَهُ بَلِ الصَّوَابُ فِيهِ قَوْلُ البَعْضِ حَيْثُ غَدَا بِالظُّهْرِ فِيهِ يَقْضِي

(1) قوله: «تمجه» أي تُلْقِيه من الرطوبات ولو من غير بولها، كما إذا أصابها ماء فنثرته أذنابها فإنه يكون نجسًا، هذا مبني على قول جمهور الأصحاب القائلين بنجاسة بولها، والله أعلم. (2) قوله: «صره رطه أي إدخاله الجوف، قوله: «كذا «السباع أي أن الخارج من قيء السباع نجس محرم على الإنسان الانتفاع به ويجب عليه غسل ما أصابه منه في بدن أو ثوب. (3) الطبعا: تمييز محول عن الفاعل أي استحال طبعه وتعريفه للضرورة أو على مذهب من أجاز تعريف التمييز في الشعر كقوله: وَطِبْتَ النَّفْسَ يَا قَيْسُ عَنْ عَمْرِو.