جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٦٣

162

الجزء الثالث

كتابُ الْوَصَايَا

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ يَبْطُلُ لأَنَّ ذَاكَ الْبَعْضَ مِنْهُ يُجْهَلُ وَالقَائِلُونَ ضِدَّ ذِي الْمَقَالَهُ لَا يُبْطِلُونَ ذَاكَ بِالْجَهَالَهُ وَقِيلَ مَنْ أَوْصَى بِسُكْنَى بَيْتِهِ لِزَوْجَةٍ قَدْ قَالَ بَعْدَ مَوْتِهِ فَالغُرَمَاءُ لَا يُشَارِكُونَهَا لَوْ لَمْ يُخَلِّفْ قَطُّ مَا يُوفُونَهَا) وَذَاكَ إِنْ كَانَ زَمَانَ الْعِدَّةِ فَظَاهِرُ الْمَعْنَى مِنَ الأَدِلَّةِ لأَنَّهَا فِي بَيْتِهِ تُحْتَبِسُ وَنَزْعُهُ خِلَافُ مَا قَدْ أَسَسُوا إِيصَاؤُهُ قَدْ وَافَقَ السُّنَّةَ فِي مُقَامِهَا فِي بَيْتِهَا فَلْتَعْرِفِ وَإِنْ يَكُنْ أَطْلَقَ فِي الإِيصَاءِ مِنْ غَيْرِ مَا حَدَّ وَلَا اسْتِقْصَاءِ أَوْ أَنَّهُ زَادَ عَلَى عِدَّتِهَا فَبَاطِلٌ مَا زَادَ عَنْ مُدَّتِهَا لأَنَّهَا وَارِثَةٌ وَالإِيصَا لِوَارِثَ يَبْطُلُ حِينَ أَوْصَى وَمَنْ يَكُنْ أَوْصَى بِهَدْمِ دَارِهِ أَوْ بَيْتِهِ قَدْ قَالَ أَوْ جِدَارِهِ فَالأَصْلُ قَدْ أَعْجَبَهُ أَنْ يُهْدَمَا لأَنَّهُ بِحَالِهِ قَدْ عَلِمَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ قَدْ بَنَاهُ بِبَاطِلِ وَخَافَ مِنْ مَوْلَاهُ وَإِنْ يَكُنْ أَوْصَى إِلَى إِنْسَانِ بِنَخْلَةٍ مِنْ ذَلِكَ الْبُسْتَانِ وَلَمْ يُسَمَّ نَخْلَةً مَعْلُومَهُ مِنْ غَيْرِهَا بِصِفَةٍ مَفهُومَهُ قِيلَ لَهُ الأَعْلَى وَبَعْضُ قَالَا أَدْنَى النَّخِيلِ فَافْهَمِ الْمَقَالَا

(1) يُوفُونَهَا: بالبناء للمفعول، والضمير عائد إلى الديون، وفيه رائحة من الاستخدام المعروف.