جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٦٤

باب إنفاذ الوصايا

الجزء الثالث

163

وَبَعْضُهُمْ حَاصَصَهُ فِي الْكُلِّ وَقَدْ رَأَى ذَلِكَ نَوْعَ عَدْلِ وَإِنْ يَكُنْ أَوْصَى بِكُلِّ الْمَالِ لِخَالِدٍ أَوْ أَحَدِ الرِّجَالِ فَثُلُثُ الْمَالِ لَهُ فَقَطُّ وَالظُّلُتَيْنِ وَارِثِوهُ بَطُوا) وَإِنْ يَكُنْ قَدْ ذَهَبَ الْمَالُ (2)

سوى وَاحِدَةٍ فَقَسْمُهَا بِذَا اسْتَوَى هَذَا هُوَ الْحُكْمُ وَلَوْ قَدْ أَكَدَا بِكُلِّ تَأْكِيدٍ لَهُ فِيهِ بَدَا مَا لَمْ يَكُنْ حَقٌّ عَلَيْهِ لَزِمَا وَلَمْ يَكُنْ أَقرَّ فِيمَا رَسَمَا لأَنَّمَا حَقُّ الْوَصَايَا الثَّلُثُ وَذَلِكَ التَّأْكِيدُ فِيهَا عَبَثُ فَمَا حَكَاهُ الْأَصْلُ فِي ذَا المَوْضِع مِنْ ضِلَّ مَا ذَكَرْتُهُ لَمْ يُسْمَعِ وَإِنْ يَكُنْ أَوْصَى لِزَيْدِ بِن عُمَرْ وَلَمْ يُبَيِّنْهُ بِغَيْرِ مَا ذَكَرْ فَإِنَّ ذَاكَ بَاطِلٌ لِلْجَهْلِ بِه أَمَيِّتٌ أَمْ كَانَ حَيًّا مُنْتَبِهْ إِلَّا إِذَا مَا كَانَ عَنْ ضَمَانِ فَذَاكَ لَا يُفْضِي إِلَى البُطْلَانِ لَكِنَّهُ يَكُونُ حَقًّا جُهِلَا أَرْبَابُهُ وَفِيهِ حُكْمٌ قَد خَلَا (3) كَذَلِكَ الإِقْرَارُ أَيْضًا مِثْلُهُ لَا يُبْطِلُ الإِقْرَارَ فِي ذَا جَهْلُهُ وَوَالِدَاهُ إِنْ أَقَرَّ لَهُمَا فَقَدْ أَقَرَّ لِلَّذِيْن عُلِمَا فَثَابِتُ إِقْرَارُهُ لِذَيْنِ لَوْ لَمْ يَكُنْ قَدَ ذَكَرَ الإِسْمَيْنِ

(1) قوله: «بطوا بموحدة ثم مهملة مُشَدَّدَة: أي: أخذوا، عرف لبعض العامة عندنا. (المصنف) (2) قوله: «وإن يكن قد ذهب»، يعني: إذا أوصى بكل ماله فلم يوجد له إلا نخلة واحدة فله ثلثها. (3) خلا: أي: مضى. (أبو إسحاق)