جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٦٥

164

الجزء الثالث

كتابُ الْوَصَايَا

وَلَيْسَ يَخْلُو ذَاكَ مِنْ مَقَالِ بِأَنَّهُ يُفْضِي إِلَى الإِبْطَالِ وَالْحَقُّ فِي الْقَوْلِ الَّذِي تَقَدَّمَا إِذْ وَالِدَاهُ أَمْرُهُمْ لَمْ يُبْهَمَا وَامْرَأَةٌ قَالَتْ لِبِنْتِي جُمْلٍ وَلَمْ تَكُنْ بِنْتَا لَهَا فِي الْأَصْلِ بَلْ قَدْ تَبَنَّتْهَا فَقِيلَ يَبْطُلُ وَقِيلَ بَعْدَ أَنْ تُسَمَّى يُقْبَلُ وَالأَوَّلُونَ لِلتَّبَنِّي نَظَرُوا فَمَنَعُوا مَا الْأَصْلُ فِيهِ يُحْجَرُ إِذِ التَّبَنِّي عِنْدَنَا مَمْنُوعُ وَحُكْمُ مَا اسْتَلْزَمَهُ مَقْشُوعُ (2) وَالآخَرُونَ نَظَرُوا الْمَقْصُودَا وَأَثْبَتُوا إِيصَاءَهَا الْمَحْدُودَا لأَنَّهُ قَدِ انْتَفَى التَّرْدَادُ بِإِسْمِهَا وَعُلِمَ الْمُرَادُ وَعِنْدَ ذَا تَبْطِيلُهَا بَعِيدُ فَمِنْ هُنَا لَا يَثْبُتُ التَّشْدِيدُ وَامْرَأَةٌ أَوْصَتْ بِنَخْلَةٍ لِمَنْ يَزُورُ قَبْرَهَا فَمَاتَتْ بَعْدَ أَنْ (3) (4) فَلِلْوَصِيَّ أَنْ يَبِيعَهَا وَأَنْ يُعْطِي ثِمَارَهَا لِمَنْ يَسْتَوْجِبَنْ وَإِنْ يَبِعْهَا دَفَعَ الْأَثْمَانَا لِمَنْ يَزُورُ ذَلِكَ الْمَكَانَا وَإِنْ يَكُنْ مَحَلُّ قَبْرِهَا جُهِلْ فَهَاهُنَا الْخِلَافُ فِيهَا قَدْ نُقِلْ فَبَعْضُهُمْ قَدْ قَالَ بِالْوُقُوفِ كَالْمَالِ إِذْ لَمْ يَكُ بِالْمَعْرُوفِ

(1) جُمل بضم فسكون: اسم امرأة. (المصنف)

(2) مقشوع: أي: مهدوم.

(3) قوله: «بعد أن»، أي بعد أن أوصت، ففيه اكتفاء

عن

كلمة.

(4) أي بعد أن أوصت إلخ. (المصنف)