جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٦٩

168

الجزء الثالث

كتابُ الْوَصَايَا

لأَنَّهُمْ أَقَلُّ جَمْعِ يُعْتَبَرْ وَقِيلَ فِي الإِثْنَيْنِ يُجْزِي إِنْ قَصَرْ إِذْ فِيهِمَا عِبَارَةُ الجَمْعِ تَرِدُ وَهْوَ لَدَى الْخِطَابِ بَيْنَهُمْ عُهِدْ وَقِيلَ يُجْزِي وَاحِدٌ لأَنَّمَا أَلْ فِيهِ لِلْجِنْسِ كَمَا قَدْ عُلِمَا فَالْفُقَرَا مُعَرَّفا (1) يُرَادُ بِه مَنْ كَانَ هَذَا الْوَصْفُ فِيهِ فَانْتَبِهْ وَهْوَ عَلَى الْوَاحِدِ صَادِقٌ كَمَا يَصْدُقُ فِي الْإِثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ اعْلَمَا وَإِنْ يُنَكَّرْ فَإِلَى ثَلَاثَةِ يُصْرَفُ لَا مَا دُونَ لِلدَّلَالَةِ لأَنَّهُ جَمْعٌ مُنَكَّرٌ وَلَا يَكُونُ فِيمَا دُونَهَا قَدْ قُبِلَا وَإِنْ يَكُنْ أَوْصَى لَهُمْ بِأَصْلِ فَبَيْعُ ذَاكَ الأَصْلِ غَيْرُ حِلٌّ بَلْ يَأْخُذُونَ مَا لَهُمْ قَدْ غَلَّا وَقِيلَ إِنَّ بَيْعَهُ قَدْ حَلَّا وَبَيْعُهُ يَكُونُ مِنْ وَصِيَّ أَوْ مِنْ إِمَامٍ قَائِم رَضِيّ يَبِيعُ أَصْلَهُ وَيُنْفِقَنَّا قِيمَتَهُ فِيهِ وَيَبْرَأَنَّا وَلَيْسَ لِلْفَقِيرِ مَهْمَا قَبَضَا يَبِيعُهُ بِغَيْرِ أَمْرِ مَنْ مَضَى وَلَوْ أَجَزْنَا فِيهِ ذَاكَ لَزِمَا جَعْلُ حُقُوقِ الْفُقَرَاءِ عَدَمَا مَفْسَدَةٌ فَيَلْزَمُ أَنْ يَتَجَنَّبَنَّهَا مَنْ يَعْلَمُ

وَإِنَّها

(1) قوله: «مُعَرَّفا حال، أي: في حال تعريف هذا الاسم.

(2) قوله: «قد غلا» جرى في هذا الفعل على لغة أهل عُمان، يقولون غلّ المال، والأصل فيه أغل ولو قال: بل يأخذون ما لهم أغلا لوافق المراد.