جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٧٠

باب إنفاذ الوصايا

الجزء الثالث

169

وَجَائِزٌ لِمَنْ لَهُ أُوصِيَ أَنْ يَأْخُذَ مَا أُوصِي لَهُ وَيَقْحَمَنْ) لَوْ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ أَنَّ ذَاكَا مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ وَلَا هَلَاكَا (2)

لأَنَّ مَنْ أَوْصَى هُوَ الْمُخَاطَبُ بِذَاكَ وَالْحُكْمُ الْمَقَالُ الصَّائِبُ وَإِنْ دَرَى بِأَنَّهُ قَدْ جَارَا في ذَاكَ فَالْأَخْذُ حَرَامًا صَارَا إِذْ مَا لَهُ أَنْ يَقْبَلَنَّ الظُّلْمَا مِنْ أَحَدٍ إِذَا أَحَاطَ عِلْمًا) وَدِرْهَمْ أَتَى بِهِ غَيْرُ ثِقَهُ إِلَيْكَ كَيْ يُنْفِذَهُ وَيُنْفِقَهُ فَقَالَ هَذَا لَكَ مِنْ وَصِيَّةِ زَيْدٍ فَمَا فِي أَخْذِهِ مِنْ حُرْمَةِ وَإِنْ عَلِمْتَ أَخْذَهُ مِنْ مَالِ مَنْ مَاتَ فَاتْرُكْهُ لِهَذَا الْحَالِ لأَنَّهُ بِقَوْلِهِ لَا يُوثَقُ خِلَافَ مَنْ كَانَ وَصِيَّا يُنْفِقُ مِنَ الْوَصِيِّ الثَّقَةِ الأَمِينِ نَأْخُذُ مَا أَعْطَى بِلَا تَوْهِينِ وَفِي الوَصِيَّيْنِ إِذَا مَا شَهِدَا عَلَى الَّذِي أَوْصَى بِدَيْنٍ قَدْ بَدَا فَجَائِزُ إِنْ لَمْ يَكُونَا دَفَعَا ذَاكَ إِلَى الَّذِي لَهُ كَانَ ادَّعَى وَإِنْ يَكُنْ قَدْ دَفَعَاهُ تَبْطُلُ لأَنَّ نَفْسَ الإِدْعَا لَا يُقْبَلُ لأَنَّهُمْ قَدِ ادَّعَوْا مَا يَرْفَعُ عَنْهُمْ ضَمَانَ مَا لَهُ قَدْ دَفَعُوا

(1) يقحمن يقفزن، وهو كناية عن انصرافه مسرعًا بما استفاده من الوصية. (2) هلاكًا: أي: لا إثم عليه في ذلك ولا تَبِعَة.

(3) المخاطب: أي: المكلف بالعدل في وصيته.

:

(4) علما تمييز محول عن الفاعل.