جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٧٩

V?

الجزء الأول

كتاب الطهارات

وَالرِّيقُ لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا جَرَى مِنْ نَائِمٍ فِي نَوْمِهِ قَدْ غُمِرَا) لأَنَّ ذَاكَ طَاهِرٌ مُجْتَمَعُ عَلَيْهِ وَالمُخَاطُ ثُمَّ الأَدْمُعُ وَعَرَقُ الإِنْسَانِ أَيْضًا طَاهِرُ وَالْمِدُّ (2) مِثْلُهُ وَهَذَا ظَاهِرُ كَذَاكَ أَيْضًا جِلْدُهُ لَوِ احْتَرَقْ بِالنَّارِ وَالْبَعْضُ بِرِجْسِهِ نَطَقْ وَرِجْسُهُ يُعْزَى لِقَوْلِ الأَكْثَرِ وَطُهَّرُهُ الصَّحِيحُ عِنْدَ النَّظَرِ كَذَاكَ أَيْضًا دُبْرَةُ الحِمَارِ (3) يَمَسُّهَا وَالْمِدُّ مِنْهَا جَارِي لَا يَنْقُصَنَّ طُهْرَهُ إِلَّا الدَّمُ وَمَا سِوَاهُ مَسُّهُ لَا يَحْرُمُ

(4)

وَإِنْ يَكُنْ يَخْرُجُ مَخْرَجَ النَّجَسُ نَجَّسَهُ المَخْرَجُ لَوْ لَمْ يَحْتَبِسْ كَرَجُلٍ يَخْرُجُ مِنْ قَضِيبِهِ مدٌ نَحْثُهُ عَلَى تَجْنِيبِهِ (5) لِمَخْرَج البَوْلِ كَذَاكَ المَنْيُّ رِجْسٌ كَذَاكَ وَدْيُهُ والمَذْيُّ) وَالرّجْسُ فِي المَيْتَةِ مِنْ ذَاتِ الدَّمِ وَالكَلْبِ وَالخَنْزِيرِ أَصْلُ فَاعْلَم

(1) غمرا: غمر في نومه إذا غرق فيه، وهو كناية عن ثقل النوم.

(2) قوله: «والمد» هو الماء الأبيض الغليظ الذي يخرج من القروح، وقد يكون رقيقًا. (3) دُبْرة الْحِمَارِ: هي القرحة التي تتكون في ظهره من شدة الحمل، ويكون ذلك في الخيل والإبل

قال الإعرابي:

أَقْسَمَ بِاللَّهِ أَبُو حَفْصِ عُمَرْ مَا مَسَّهَا مِنْ نُقَبِ وَلَا دَبَرْ (4) قوله: «لو لم يحتبس» أي ولو لم يمكث في البطن إذا خرج البول أو الغائط. (5) تجنيبه: أي تبعيده. (6) قوله: «المني» بالتخفيف للوزن أو هو لغة فيه وأصله بشد الياء، وهو ما يخرج باللذة الانتشار، والودي ما يخرج من الذكر بعد البول مثل الخيط، والمذي هو ما يخرج من الرطوبة الانتشار بدون لذة ولا اندفاق، وهذان الأخيران يجب غسلهما ولا يوجبان غسل الجسد مع بخلاف المني الدافق فإنه يوجبه.

مع