الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٧٤بابُ وَصِيَّةِ الْأَقْرَبِينَ
الجزء الثالث
173
=
لَكِنَّهُ مَكَانَ ثُمَّ عَطَفَا بِالْوَاوِ وَالْآيَةُ مَا فِيهَا خَفَا وَبِالتُّرَاثِ (1) نُسِخَ الْإِيصَاءُ لِلْوَالِدَيْنِ حَيْثُمَا قَدْ جَاؤُوا كَذَلِكَ الْوَارِثُ مِنْ أَقَارِبِهُ جَمِيعِهِمْ أَوْ كَانَ مِنْ أَجَانِبِهْ فَسَهْمُهُ مِنَ التُّرَاثِ مَنَعَا أَنْ يُوصِيَ الْمُوصِي لَهُ تَبَرُّعًا وَبَقِيَ الْقَرِيبُ مِمَّنْ لَمْ يَرِثْ أُنْحِفَ بِالإِيصَا وَفِيهِ قَدْ شَبَتْ (2) وَمَنْ لِجَدِّ سَادِسِ يُلَاقِي فَهُوَ قَرِيبٌ مَا لَهُ مِنْ وَاقِي وَقِيلَ مَنْ فِي عَاشِرِ الْجُدُودِ يَدْخُلُ فِي قَرِيبِهِ الْمَعْهُودِ وَقِيلَ مَا صَحَ اتَّصَالُ النَّسَبِ فَهُوَ قَرِيبٌ مَا بِهِ مِنْ عَجَبِ وَقِيلَ مَا لَمْ يَفْصِلِ الشِّرْكُ فَلَا يُعَدَّ قطُّ عَنْهُمْ مُنْفَصِلا وَالشِّرْكُ قَاطِعْ فَلَا حَقَّ لِمَنْ أَشْرَكَ فِي حَقِّ الْقَرَابَةِ اعْلَمَنْ وَالْبَحْرُ قَاطِعٌ لِأَنَّهَا عِوَضْ عَنْ صِلَةٍ مِنْ قَبْلِ مَوْتٍ قَدْ عَرَضْ وَمَا عَلَيْهِ أَنْ يُوَاصِلَنَّا مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ فَيُعْطِيَنَّا كَذَلِكَ الْمَوْتُ فَمَنْ مَاتَ فَلَا يُعْطَى مِنَ الْإِيصَاءِ حِينَ انْتَقَلَا لِأَنَّنَا نَعْتَبِرُ الْقَسْمَ فَمَنْ يُوجَدُ حَالَ الْقَسْمِ مِنْهُمْ يُعْطَيَنْ
حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} [البقرة: 180] فالعطف في الآية بالواو لا بثم، ولكنه عطفها بثم لأجل الوزن.
(1) وبالتراث: أي: بالميراث، وقد اختلفوا في ناسخ الوصية للوالدين، فقال بعضهم: نسختها آية الميراث، وقال الآخرون: نسخها قوله صلى الله عليه وسلم: «لا وصية لوارث».
(2) قوله: «شبث» أي تعلق. (أبو إسحاق)