الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٧٦بابُ وَصِيَّةِ الْأَقْرَبِينَ
الجزء الثالث
175
(1)
وَقِيلَ بَلْ يُعْطَى مِنَ الْوَجْهَيْنِ لِأَنَّهُ صَارَ أَخَا أَصْلَيْنِ وَكُلُّ أَصْلٍ جَاءَهُ برِزْقِ كَحَالَةِ التَّوْرِيثِ بَيْنَ الْخَلْقِ وَهْوَ الَّذِي لِلْكُدَمِيّ أَعْجَبَا لِأَنَّهُ لَاحَظَ فِيهِ السَّبَبًا وَقَطْعُهَا بِدَانِقَيْنِ فَاعْلَم أَوْ دَانِقٍ أَيْ سُدُسٍ مِنْ دِرَهَم (2) أَعْنِي إِذَا مَا كَانَ هَذَا الحَدُّ فَقَسْمُهَا لِدُونِهِ لَا يَعْدُو بَلْ يَقْطَعُونَهَا وَلَوْ بَقِي أَحَدٌ مِنْ أَقْرَبِيهِ إِذْ بِذَاكَ قَدْ يُحَدْ وَلَسْتُ أَدْرِي أَصْلَ هَذَا القَطْعِ لَعَلَّهُمْ قَدْ نَظَرُوا لِلنَّفْعِ إِذْ دُونَ دَانِقٍ فَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ عَلَى عَهْدِهِمُ فَيُقْطَعُ وَحَيْثُ كَانَ الاِنْتِفَاعُ يَحْصُلُ بِدُونِهِ فَالْقَسْمُ لَيْسَ يُفْصَلُ وَإِنْ يَكُنْ أَوْصَى لِأَقْرَبِيهِ فَعُدِمُوا فَهُيَ لِوَارِثِيهِ وَقِيلَ بَلْ فِي الْفُقَرَاءِ تُجْعَلُ كَمِثْلِ مَالٍ أَهْلُهُ قَدْ جُهِلُوا أَبُو سَعِيدٍ فَصَّلَ الْإِجْمَالَا وَأَوْضَحَ الصَّوَابَ فِيمَا قَالَا إِنْ عُدِمُوا مِنْ أَصْلِهِمْ فَتَبْطُلُ وَالْمَالُ فِي الْوَارِثِ طُرًّا يُجْعَلُ أَو وُجِدُوا لَكِنَّهُمْ قَد جُهِلُوا فِي الْفُقَرا أَشْبَاهُ هَذَا يُجْعَلُ
عُمان
(1) قوله: «للكدمي» بضم الكاف نسبة إلى الناحية المعروفة بكدم في ناحية الجوف من وهو الإمام أبو سعيد، وقد سبق ذكره. (2) قوله: أو دانق هو من الصرف القديم الذي بقي اسمه، وذهب رسمه، وهو سدس درهم والدرهم عشر الريال المعروف.