جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٧٧

176

الجزء الثالث

كتاب الميراث

كتاب الميراث

وَحَيْثُ إِنَّ المَوْتَ فِي الرِّقَابِ وَسَائِرُ الخَلْقِ إِلَى ذَهَابِ لَكِنَّهُمْ تَدَرُّجًا يَفْنُونَا وَالْمَالَ بَعْدَهُمْ يُخَلِّفُونَا فَلِبَيَانِ وَضْعِهِ يُحْتَاجُ لِيَسْتَبِينَ لَهُمُ الْمِنْهَاجُ) فَاقْتَضَتِ الْحِكَمَةُ أَنَ قَدْ أَنْزَلَا إِلَهُنَا بَيَانَهُ مُفَصَّلَا فَصَّلَهُ فِي غَايَةِ التَّفْصِيلِ مِنْ غَيْرِ تَفْوِيضِ إِلَى الرَّسُولِ قَدْ فَرَضَ المَنَّانُ أَسْهَامَهُمُ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ فَرْضًا يُفْهَمُ وَالْعَصَبَاتُ وَذَوُو الْأَرْحَامِ قَدْ أُلْحِقُوا بَعْدَ ذَوِي السَّهَامِ فَالْعَصَبَاتُ بَيَّنَ الرَّسُولُ بِأَنْ يَصِيرَ لَهُمُ الْفُضُولُ يُعْطَوْنَ مَا عَنِ السِّهَامِ فَصَلَا إِنْ كَانَ شَيْءٌ فَاضِلًا أَوْ لَا فَلَا وَإِنْ يَكُنْ مُنقَطِعًا فِي النَّسَبِ مِنَ السِّهَامِ وَذَوِي التَّعَصُّبِ فَإِنَّمَا أَرْحَامُهُ أَوْلَى بِمَا خَلَّفَهُ فِي قَوْلِ جُلٌ الْعُلَمَا فَهَذِهِ أَصْنَافُ الْوَارِثِينَا ثَلَاثَةٌ فَلْتُحْفَظَنْ يَقِينَا وَمِنْ طَريقِ آخَرٍ قَدْ قُسِّمَا لِسَبَبٍ وَنَسَبٍ فَلْيُعْلَمَا (3) مَا هَذَيْنِ

فَسَبَبُ يَكُونُ لِلزَّوْجَيْن وَنَسَر

(1) تدرجا مصدر واقع موقع الحال، أي: درجة بعد درجة. (2) المنهاج: الطريق.

(3) قوله: «فليعلما» كانت في نسخة الأصل فيعلما» وصوابه ما دون.