جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٧٨

بابُ وَصِيَّةِ الْأَقْرَبِينَ

الجزء الثالث

177

لِأَنَّمَا النِّكَاحُ فِيهِ سَبَبُ بَيْنَهُمَا وَلَوْ تَنَاءَى النَّسَبُ وَجَامِعٌ لِسَبَبٍ وَنَسَبِ يَأْخُذُ بِالْوَجْهَيْنِ إِنْ لَمْ يُحْجَبِ وَقِيلَ فِيمَنْ سَأَلَ الرَّحْمَانَا يُعْطِيهِ مِنْ أَوْلَادِهِ ذُكْرَانَا لِكَيْ يَحُوزَ الْإِرْثَ عَنْ أَقَارِبِهُ بِقَصْدِهِ يَهْلِكُ فِي مَعَاطِية لأَنَّ قَصْدَهُ كَبِيرُ ذَنْبِ لِأَنَّهُ كَالْحَسَدِ الْمُعَنِّي وَمَا سُؤَالُ زَكَرِيَّا إِلَّا لِيُحْفَظَنَّ مَا عَلَيْهِ يُتْلَى فَذَاكَ إِرْتُهُ وَقَدْ تَسَلْسَلا مِنْ آلِ يَعْقُوبَ إِلَى أَنْ وَصَلَا يَرِثُنِي وَيَرِثَنَّ أَلَا فَمَنْ قَرَاهَا دَفَعَ الْإِشْكَالا إِذْ لَمْ يَكُن لآلِ يَعْقُوبَ هُنَا مَالٌ يَحُوزُهُ الَّذِي قَدْ عَيَّنَا إِذْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ يَعْقُوبَ مَدَى وَعَدَدًا مِنَ الْقُرُونِ عُدّدًا لَوْ كَانَ مَالًا حَازَهُ مَنْ سَبَقَا وَلَمْ يَنَلْ مِنْهُ الَّذِي قَدْ لَحِقَا وَإِنَّمَا مِيرَاتُ الأَنْبِيَاءِ عِلْمٌ وَتَقْوَى اللَّهِ ذِي الْآلَاءِ مَا تَرَكُوا مِنْ ذِي الدُّنَا فَصَدَقَهُ يُنْفِقُهُ الْإِمَامُ فِيمَا أَنْفَقَهُ مَنْ قَالَ إِنَّ وَارِثِي فُلَانُ بَعْدَ مَمَاتِي أَيُّهَا الْخِلَّانُ فَإِنَّهُ يَرِثُهُ إِنْ عُدِمَا وَارِثُهُ عَصَبَةً أَوْ رَحِمَا (2) وَيُمْنَعَنَّ مَعْ ذَوِي السَّهَامِ وَالْعَصَبَاتِ وَأُولِي الْأَرْحَامِ

(1) المعبي: أي: المجتمع هكذا فسره المؤلف، وهو من قولهم: عبّا الأمير جيشه، أي: جمعه. (2) عصبةً أو رحما: تمييز أو حال.