جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٨٩

188

الجزء الثالث

كتاب الميراث

وَلَمْ يَرِدْ شَيْءٌ مِنَ الدَّلِيلِ يُبِينُ إِرْثَهُمْ عَلَى التَّفْصِيل فَمِنْ هُنَاكَ اخْتَلَفُوا فَأَوْجَبَا بَعْضُهُمْ ذَاكَ لِمَنْ قَدْ قَرُبَا فَهْوَ يُرَاعِي أَقْرَبَ الْمَرَاتِبِ فَيُعْطِهِ المِيرَاثَ لِلتَّنَاسُبِ وَبَعْضُهُم يُلَاحِظُ الْأُصُولَا فَيُعْطِ فَرْعَهَا كَمَا فِي الْأُولَى طَرِيقَةٌ تُعْرَفُ بِالتَّنْزِيلِ لِجَعْلِهِ الفُرُوعَ كَالْأُصُولِ مِثَالُهُ ابْنُ بِنْتِهِ مَعَ ابْنِ لِّأُخْتِهِ فَالْكُلُّ مِنْهُمْ يَبْنِي

الحَالَةِ

عَلَى مَقَالِهِ فَفِي القَرَابَةِ يَكُونُ لَابْنِ الْبِنْتِ فِي ذِي وَإِنْ تُنَزِّلُهُمْ يَنَالُ الْكُلُّ مِيرَاثَ أُمِّهِ وَهَذَا أَصْلُ فَالنِّصْفُ لابْنِ بِنْتِهِ وَالنِّصْفُ لِلثَّانِي مِنْهُمَا وَتَمَّ الْكَشْفُ وَيَأْخُذُ الدُّكْرَانُ كَالإِنَاثِ إِذْ هُمْ سَوَاءٌ قِيلَ فِي الْمِيرَاثِ كَإِخْوَةِ الأُمُّ إِذَا مَا اسْتَهَمُوا فَإِنَّهُ فِيهِمْ سَوَاءٌ يُقْسَمُ وكُلُّ مَنْ كَانَ بِأُنْثَى يُدْلِي فَرَحِمٌ ذَلِكَ عِنْدَ الْكُلِّ كَنَسْلِ بِنْتِهِ وَنَسْلِ الْأُخْتِ وَنَسْلِ جَدَّةٍ بِهَذَا فَافْتِي بَنُو بَنِينَا فَهُمُ بَنُونَا بَنُو بَنَاتِنَا لِلَابْعَدِينَا وَالْخَالُ مِنْ أَرْحَامِهِ وَالْخَالَهُ كَذَلِكَ الْعَمَّاتُ لَا مَحَالَهُ

(1) يدلي: أي: يتعلق.

(2) قوله: بنو (بنينا فيه تضمين قول القائل:

(1)

بَنُونَا بَنُو أَبْنَائِنَا وَبِنَاتُنَا بَنُوهُنَّ أَبْنَاءُ الرِّجَالِ الأَبَاعِدِ