الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٩١190
الجزء الثالث
كتاب الميراث
إِرْثُ اللَّقِيطِ يُعْطَى مَنْ رَبَّاهُ لِأَنَّهُ مُشَابِةٌ أَبَاهُ وَقِيلَ بَلْ يُعْطَى لِبَيْتِ الْمَالِ وَالْخُلْفُ فِي الْعَقْلِ كَهَذَا الْحَالِ فَقِيلَ مَنْ رَبَّاهُ يَعْقِلَنَّا عَنْهُ وَقِيلَ لَيْسَ يَعْقِلَنَّا وَقِيلَ مَا خَلَّفَهُ لِلْفُقَرَا والْقَوْلُ بِالْوَقْفِ هُنَا مَا ذُكِرَا وَإِنَّهُ لَسَائِغٌ أَرَاهُ لِأَنَّهُ مُوَافِقٌ مَعْنَاهُ وَمَن رَأَى مَعَ اللَّقِيطِ مَالَا فِي ثَوْبِهِ أَوْ فِي الْفِرَاشِ آلَا فَإِنَّهُ عَلَيْهِ يُنْفَقَنَّا وَلَيْسَ فِي سِوَاهُ يُنْفَذَنَّا وَآمِرٌ بِغُسْلِ مَنْ قَدْ جُهِلَا وَارِثُهُ فَقَامَ حَتَّى غُسْلَا يَكُونُ أَوْلَى قِيلَ بِالثَّيَابِ إِلَيْهِ تُدْفَعَنْ بِلَا ارْتِيَابِ وَلَمْ يَرَ هَذَا مِنَ الصَّوَابِ بَعْضُ لِبعْدِهِ عَنِ الْأَسْبَابِ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ لِلْفَقْرِ فَلَا مَعْنَى لِذِكْرِ الْغُسْلِ مَهْمَا غَسَّلَا وَقَدْ يَكُونُ مَنْ ذَوِي الْغِنَى فَمَا أَحَقَّهُ حِينَئِذٍ أَنْ يُحْرَمَا قُلْتُ وَلَكِنْ يَنْبَغِي التَّقْبِيدُ إِذْ قَدْ يَكُونُ الْفُقَرَا يُرِيدُ وَأَنَّهُ بِالْأَمْرِ يَوْمًا اسْتَحَقَّ ثِيَابَهُ كَمِثْل مَنْ لَهُ سَبَقٌ كَمِثْل مَا اسْتَحَقَّهُ بِالْجِنْسِ مِنْ بَيْنِ أَهْلِ الْفَقْرِ فِيهِ يُمْسِي فَالزِّنْجُ جِنْسُ وَكَذَاكَ الْهِنْدُ كَذَا الْحُبُوسُ وَكَذَاكَ السِّنْدُ
(*) العقل: دفع دية القتل الخطأ. (إسماعيل)