جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٩٢

بابُ الأَرْحام

الجزء الثالث

191

كَذَلِكَ النُّوبَانُ أَيْضًا جِنْسُ كَذَلِكَ الْعُرْبُ كَذَاكَ الفُرْسُ وَكُلُّ مَنْ كَانَ إِلَيْهِ أَقْرَبَا مِنْ جِنْسِهِ فَهُوَ بِهِ قَدْ ذَهَبًا مِثْلُ الْخُزَاعِيِّ إِذَا لَمْ يُعْرَفَا خُزَاعَةٌ أَوْلَى بِمَا قَدْ خَلَّفَا إِلَى كَبِيرٍ مِنْ خُزَاعَةٍ صُرِفْ مَالُ امْرِءٍ مِنْهُمْ غَدًا وَمَا عُرِفْ (1) صَرَفَهُ الْمُخْتَارُ فِي أَيَّامِهِ فَصَارَ هَذَا الْأَصْلُ فِي أَحْكَامِهِ وَقَالَ بَعْضُ إِنَّ أَهْلَ الْفَقْرِ أَوْلَى مِنَ الْجِنْسِ بِهَذَا الْأَمْرِ قُلتُ وَلكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُجْمَعَا بَيْنَهُمَا لِكَيْ يَحُوزَ الْأَرْفَعَا فَيُعْطِهِ مِنْ أَهْلِ جِنْسِهِ لِمَنْ كَانَ فَقِيرًا وَبِهَذَا يُجْمَعَنْ وَمَنْ يَكُنْ فِي دَارِهِ مُقِيمَا فَهْوَ بِهِ أَوْلَى فَلَا تَعْمِيمَا لأَنَّهُ مِثْلُ زَكَاةِ الْبَلَدِ فِي فُقَرَاءِ أَهْلِهَا فَلْتُنْفَدِ وَكَانَ لِلْحَلِيفِ فِي صَدْرِ الزَّمَنُ مِنَ الْحَلِيفِ إِرْثَهُ يُوَرَّثَنْ) مَنْ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ آتُوهُمْ نَصِيْبَهُمْ مَعْنَاهُ وَرِّثُوهُمْ وَبَعْدَ ذَاكَ نُسِخَتْ بِآيَةٍ فِي آخِرِ الْأَنْفَالِ فِي الْقَرَابَةِ فَالْيَوْمَ لَا مِيرَاثَ لِلْحَلِيفِ لِأَجْلِ مَا فِيهِ مِنَ التَّخْفِيفِ

(1) غدا: أي: مات، لغة لبعض العُمانيين، وكأن أصلها صار أي غدا إلى الفناء، ثم حذف الخبر لكثرة الاستعمال اهـ. (المصنف) (2) قوله: «إرثه» مصدر مقدم على فعله، أي: يُوَرَّثَنَّ إرثَه، ويجوز أن يكون بهمزة فمثلثة فراء فنون توكيد مخففة من التأثير، أي: إثباته أثرًا مؤثرًا.