جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٩٣

192

الجزء الثالث

كتاب الميراث

باب موانع الإرث

وَيَمْنَعُ الإِرْثَ أُمُورٌ مِنْهَا تَخَالُفُ الدِّينَيْنِ فَافْهَمَنْهَا لَا يَرِثُ الْكَافِرُ قَطُّ مُسْلِمَا إِلَّا إِذَا مِنْ قَبْلِ قَسْم أَسْلَمَا فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ قَبْلَ الْقَسْمِ أَسْلَمَ يُضْرَبَنْ لَهُ بِسَهُم كَذَلِكَ الْمُسْلِمُ مِنْ ذِي الْكُفْرِ لَا يَرِثَنْ شَيْئًا لِهَذَا الْأَمْرِ قَطِيعَةً قَدْ أَمَرَ الْمُخْتَارُ بِهَا وَأَصْلُ ذَلِكَ الْإِكْفَارُ لِعُظُم جُرْمِهِ يُقَطِّعُ النَّسَبُ وَيَقْطَعَنَّ فِي الْمَوَارِيثِ السَّبَبْ وَالْخُلْفُ فِي الْمُرْتَدَّ قِيلَ مَالُهُ لِأَهْلِ دِينِهِ كَذَاكَ حَالُهُ وَقِيلَ بَلْ لِوُلْدِهِ الصَّغَارِ إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنَ اخْتِيَارِ وأَقْلَفٌ مُوَحّدٌ لِلْأَهْل (2) مِيَرَانُهُ مِنْ كُلِّ مَنْ يُصلِّي لِأَنَّهُ قَدْ فَارَقَ الْكُفَّارَا لِأَنَّهُ قَدْ أَظْهَرَ الْإِقْرَارَا وَهْوَ بِتَرْكِهِ الْخِتَانَ عَاصِي وَالْإِرْثُ لَا يُقْطَعُ بِالْمَعَاصِي وَسُوْرُهُ فِيهِ اخْتِلَافُ نَجَّسَهُ بَعْضُ كَأَهْلِ الشِّرْكِ فِيمَا لَمَسَهْ لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ لَا يَمْتَنِعْ مِنَ النَّجَاسَاتِ بِهَذَا قَدْ جُمِعْ

(1) قوله: «لولده» بضم الواو وإسكان اللام لغة في الأولاد، أي: لأولاده. (2) قوله: «للأهل»، أي: لأهله من المسلمين. لأنه وإن كان كافرًا بتركه الختان، فإن له حكم الإقرار بالقول، فما دام على إقراره فليس له حكم المشركين في ذلك.