جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٩٤

باب موانع الإرث

الجزء الثالث

193

وَالْقَتْلُ مَانِعُ فَمَا لِقَاتِلِ إِرْثُ مِنَ الْمَقْتُولِ عِنْدَ الْفَاصِلِ (1) وَالْوَارِثُونَ بَعْدَهُ أَحَقُّ إِذْ مَالُهُ فِي ذَاكَ قَطْعًا حَقٌّ فَقَاتِلُ لِإِبْنِهِ يَدِيهِ بِرَغْمَ أَنْفِهِ لِوَارِثِيهِ وَقَوْلُهُ أَبْرَأْتُ مِنْهُ نَفْسِي لَيْسَ بِشَيْءٍ عِنْدَ أَهْلِ الْحِسَ لِأَنَّهَ حَقٌّ عَلَيْهِ قَدْ وَجَبْ لِغَيْرِهِ يَلْزَمُهُ لَهُ الطَّلَبْ لَكِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قَوَدُ بِهِ لِكَوْنِهِ أَبَا يُقَيَّدُ) وَإِنْ يَكُنْ بِضَرْبِهِ قَدْ أَمَرَا وَمَا أَرَادَ قَتْلَهُ لَكِنْ جَرَى فَقِيلَ إِنَّ إِرْثَهُ لَمْ يَبْطُلَا لِأَنَّهُ بِيَدِهِ مَا فَعَلَا وَأَلْزَمُوا ضَارِبَهُ الْكَفَّارَهُ لِأَنَّهُ كَمُخْطِئُ أَبَارَهُ (3) وَإِنْ يَكُنْ عَلَى الطَّرِيقِ وَضَعَا شَيَّا أَصَابَهُ وَمِنْهُ صُرِعَا فَمِثْلُ مَا قَدْ مَرَّ لَا يُحَرِّمُ ذَلِكَ إِرْثَهُ وَلَكِنْ يَغْرَمُ وَقَالَ بَعْضُ إِنَّهُ لَا يُعْطَى مِنْ مَالِهِ شَيْئًا وَلَوْ قَدْ أَخْطَا كَذَاكَ مَنْ مَوْرُوثَهُ قَدْ قَتَلَا بِالْحُكْمِ قِيلَ إِرْثُهُ لَمْ يَبْطُلا لِأَنَّمَا يُحَرِّمُ الْعُدْوَانُ مُسْتَعْجِلًا فَيَلْزَمُ الْحِرْمَانُ

(1) الفاصل: أي: الحاكم بالفصل، وهو العدل.

(2) قوله: «يُقيّد»: أي: يُسَمَّى، وهذا فيما إذا كان القاتل أبًا، وأمّا إذا لم يكن أبا فإنه يقاد بوليه في

قتل العدوان.

(3) أباره: أي: أهلكه. (المصنف)