جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٩٥

194

الجزء الثالث

كتاب الميراث

أَرَادَ أَنْ يَسْتَعْجِلَنَّ الْمَالَا وَالشَّرْعُ قَدْ نَاقَضَهُ إِبْطَالا

(1)

وَالْخُلْفُ فِي الصَّبِيِّ (وَالْمَجْنُونِ هَلْ يَرثَانِ لِلْفَتَى الْمَدْفُونِ حَرَمَهُمْ) قَوْمٌ بِمَعْنَى الْخَبَرِ إِذْ لَمْ يُخَرِّجُ قَاتِلًا فِي الْبَشَرِ وَبَعْضُهُمْ وَرَّثَهُمْ لِأَجْلِ مَا رَأَوْا مِنَ الْمَعْنَى الَّذِي تَقَدَّمَا كَذَلِكَ الْخِلَافُ أَيْضًا وُجِدَا فِي قَاتِلٍ بِخَطَأَ لَمْ يَعْمَدًا إِذْ لَيْسَ فِي ذَا كُلِّهِ اسْتِعْجَالُ مِنْ ثَمَّ قِيلَ إِرْتُهُ حَلَالُ وَفِي حَدِيثٍ فِي رَبِيعِ الْمُسْنَدِ (3) تَعْمِيمُ مُخْطِئ مَعَ التَّعَمُّدِ بِهِ مُصَرَّحًا فَلَا أَرَى لِطَرْحِهِ مَعْنَى بِمَا قَدْ ذُكِرَا لِأَنَّنَا نُرَبِّحُ الصَّحِيحَا عَلَى الْقِيَاسِ لَوْ غَدًا رَجِيحَا وَامْرَأَةٌ مِنَ الزِنَاءِ حَمَلَتْ إِبْنَّا وَفِي الْوَضْعِ لَهُ قَدْ قَتَلَتْ فَقَالَ بَعْضُ لِأَبِيهِ الْفَاجِرِ دِيَّتُهُ وَفِي مَقَالٍ آخَرِ

جَاءَ

(1) قوله: «والخُلف في الصبي»، يعني: إذا قتلا موروثهما فقيل: إنهما لا يرثانه لعموم الحديث الصحيح الذي رواه الربيع بسنده، وهو قوله: «لا يرث المقتول قاتله كان القتل عمدا أو خَطَأ فدخل في ذلك الصبي والمجنون، لأن عمدهما كالخطأ لرفع القلم عنهما، وقيل: بل

يرثانه، وذلك عند من لا يمنع إرث القاتل المخطئ.

(2) قوله: «حرمهم» بتخفيف الراء، أي: منعهم من الميراث. (3) قوله: «في ربيع المسند»، أي: في مسند الربيع ففيه نوع القلب المعروف، عند أهل البديع على

حد قوله:

فَدَيْتُ بِنَفْسِهِ نَفْسِي وَمَالِي وَمَا آلُوهُ إِلَّا مَا أُطِيقُ

أي فديت نفسه بنفسي. (أبو إسحاق)