جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٩٧

196

الجزء الثالث

كتاب الميراث

وَإِنْ يَكُنْ مَاتَ وَلَمْ يُخَلِّفَنْ غَيْرَ ابْنِهِ أَوْ أَبِهِ يُوَقِّفَنْ إِذْ هَا هُنا التَّوْقِيفُ لَيْسَ يَمْنَعُ حَقَّ سِوَاهُمَا وَلَيْسَ يَدْفَعُ فَإِنْ يُبَعْ فَلْيُشْتَرَى وَإِنْ عَتَقَ فَلْيَأْخُذِ المَالَ الَّذِي لَهُ اسْتَحَقُّ وَبَعْدَ أَنْ يُشْرَى بِذَاكَ الْمَالِ يَصِيرُ وَاحِدًا مِنَ الرِّجَالِ (1) وَإِنْ يَمُتْ فِي رَبِّهِ فَلْيُصْرَفِ إِلَى الْإِمَامِ الْعَادِلِ الْمَوْلَى الْوَفِي يُنْفِذُهُ فِي دَوْلَةِ الْإِسْلَامِ وَبَعْدَهُ لِفُقَرَا الْأَنَامِ وَقَدْ مَضَى مَا فِيهِ مِنْ مَقَالِ مِنْ جَعْلِهِ فِي جِنْسِهِ بِحَالِ وَإِنْ تَكُنْ قَدْ طُلِّقَتْ ثَلَاثَا فَلَيْسَ تُعْطَى عِنْدَهُمْ مِيرَانَا كَذَاكَ لَيْسَ يَرِثَنَّ مِنْهَا لأَنَّهُ بِذَاكَ بَانَ عَنْهَا إِلَّا إِذَا كَانَ مَرِيضًا مُدْنَفَا (2) فَالْإِرْثُ مَا بَيْنَهُمَا قَدْ عُرِفَا كَذَلِكَ الْبُرْآنُ وَالْخُلْعُ فَمَا بَعْدَهُمَا تَوَارُثٌ قَدْ عُلِمَا وَالْخُلفُ إِنْ خَالَعَهَا فِي الْمَرَضِ فَقِيلَ لِلْمِيرَاتِ مِنْهُ تَقْتَضِي وَمَا لَهَا مَهْرٌ لِأَنَّهُ عِوَضْ عَنْ ذَلِكَ الْبُرَآنِ فِي حَالِ المَرَضٌ وَإِنْ يَكُنْ فِي مَرَضِ مِنْهَا وَقَعْ بُرْآنُهُ صَدَاقُهَا مِنْهُ انْتُزِعْ لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي الْمَرَضِ وَذَاكَ مَرْدُودٌ لِهَذَا الْغَرَضِ

(1) من الرجال: أي: من الأحرار.

(2) مدنفًا بصيغة المجهول، أي: أدنفه المرض.