الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢باب الإمام
الجزء الثالث
201
باب الإمام
يَلْزَمُ نَصْبُ قَائِمٍ فِي النَّاسِ فِي أَرْبَعِينَ رَجُلًا أَكْيَاسِ مُتَفِقُونَ (1) لَا يُخَالِفُونَا بَعْضُهُمُ (2) بَعْضًا مُوَافِقُونَا وَكُلُّ وَاحِدٍ بِخِلِّهِ اتَّثَقِّ بِمَا عَلَيْهِ مَعَهُ قَدِ اتَّفَلْ وَسِتَةٌ مِنْ أَهْلِ عِلْمٍ فِيهِمُ يُبَيِّنُونَ الْحُكْمَ حَيْثُ يَحْكُمُوا وَهُمْ أُولُوا مَشُورَةِ الإِمَامِ نَصْبُهُمْ فَرْضٌ عَلَى الْأَنَامِ وَقِيلَ إِنْ مَاتَ الإِمَامُ وَنُصِبْ مِنْ بَعْدِهِ سِوَاهُ فَالْبَحْثُ يَجِبْ نَبْحَثُ عَنْ أَحْكَامِ تِلْكَ الْعُقْدَةِ كَيْ لَا نُطِيعَ جَائِرًا فِي الأُمَّةِ وَذَاكَ حَيْثُ الأَمْرُ يُسْتَرَابُ وَإِنْ دَرَيْنَاهُ انْتَقَى الإِيجَابُ وَإِنْ يَكُنْ فِي مَوْضِعِ تَغَلَّبَا بِهِ أُولُوا الْفَضْلِ وَمَا تَقَلَّبَا فَالبَحْثُ لَا يَلْزَمُ بَلْ يُطَاعُ مِنْ حِينِ مَا قِيلَ لَهُ مُطَاعُ وَدَاخِل فِي بَيْعَةٍ قَدْ أَشْكَلَتْ فَحُكْمُهُ حُكْمُ إِمَامِهِ ثَبَتْ فِي مَوْضِعِ الإِشْكَالِ إِشْكَالُ وَفِي أَحْوَالِهِ مِنْ جَائِرٍ وَمُنْصِفِ وَبَيْعَةُ الْأَعْلَامِ تَكْفِي مَنْ رَضِي بِهَا وَمَنْ كَانَ لَهَا لَمْ يَنْقُضِ
(1) قوله: «متفقون خبر لمبتدأ محذوف، تقديره: هم متفقون. (2) بعضهم: إنَّ رفعه على الابتداء أفصح من نصبه على المفعولية.