الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٤باب الإمام
الجزء الثالث
203
وَجَوَّزُوا ذَلِكَ لِإِسْتِيثَاقِ وَلَا أَرَى التَّحْلِيفَ بِالطَّلَاقِ لِأَنَّهُ مِنْ حَلِفِ الْفُسَّاقِ فَنَمْنَعَنَّهُ عَلَى الإِطْلَاقِ وَتَارِكٌ مَعُونَةَ الإِمَامِ بِغَيْرِ عُذْرٍ سَاقِطُ الْمَقَامِ وَقِيلَ مَنْ يَبْرَأُ فِي السَّرِيرَةِ مِنَ الْإِمَامِ عِنْدَ ضَعْفِ السِّيرَةِ وَكَانَ عَاجِزًا عَنِ التَّنْوِيبِ لَهُ لِبُعْدِهِ عَنِ التَّقْرِيبِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْصُرَنَّهُ لِمَا رَأَى مِنَ الْعِصْيَانِ فِيهِ فَاعْلَمَا وَيَتَوَلَّى مَنْ لَهُ قَدْ نَصَرَا إِنْ لَمْ يَكُنْ يُبْصِرُ مَا قَدْ أَبْصَرَا لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ قَدْ خُصَّا بِعِلْمِهِ فِيهِ كَمَا قَدْ نُيَّا مَنِ ادَّعَى عَلَى الإِمَامِ حَدَثَا يُوجِبُ كُفْرًا فَهْوَ عَبْدٌ أَحْدَثَا تَلْزَمُهُ التَّوْبَةُ لَا مَحَالَهُ وَلَيْسَ مِنْهُ تُقْبَلُ الْمَقَالَهُ إِذْ مُوجِبُ الْعَزْلِ عَلَى الإِمَامِ ظُهُورُ ذَنْبِهِ لَدَى الأَنَامِ وَأَنَّ أَهْلَ الفَضْلِ وَالْمَشُورَةِ قَدْ أَنْكَرُوا عَلَيْهِ ضَعْفَ السِّيرَةِ وَطَالَبُوهُ بِالرُّجُوعِ لِلْهُدَى وَكَانَ قَدْ خَالَفَهُمْ تَمَرُّدَا هَذَا هُوَ المُوجِبُ لَا سِوَاهُ فَلَيْسَ تُقْبَلَنْ لِذَا دَعْوَاهُ فَإِنْ أَبَى الْمَتَابَ يُبْرَأَنَّا مِنْهُ إِذِ الْمُصِرُّ لَيْسَ مِنَّا وَاخْتَلَفُوا هَلْ تَسَعُ التَّقِيَّهُ لَهُ إِذَا تَخْذُلُهُ الرَّعِيَّة فَبَعْضُهُمْ أَلْزَمَهُ الْقِيَامَا وَلَوْ رَأَى الْمَوْتَ إِذَا مَا قَامَا