الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٥204
الجزء الثالث
كتاب نظام العالم
وَهْيَ الَّتِي أَفْتَى بِهَا هِلَالُ (1) إِمَامَهُ وَهْوَ الْفَتَى الْمِفْضَالُ أَعْنِي الجُلَنْدَاءَ ابْنَ مَسْعُودِ الوَلِي أَفضَلُ مَنْ قَامَ بِقُطْرِنَا الْعَلِي قَاتَلَهُ جَيْشُ بَنِي الْعَبَّاسِ فِي سَيْفِ شَيْبَانَ الْفَتَى الدَّعَاسِ يَطْلُبُهُ المَعْرُوفُ بِاسْمِ خَازِمِ فِي أَخْذِ سَيْفِهِ وَأَخْذِ الْخَاتِمِ قَالُوا لَهُ ذَلِكَ لِلْوُرَّاثِ وَأَنْتَ لَسْتَ مِنْ ذَوِي التُّرَاثِ وَانْتَشَبَتْ بَيْنَهُمُ الْحَرْبُ فَلَمْ يَنْشَبْ إِلَى أَنْ قُتِلُوا فَمَا انْهَزَمْ وَقَدْ بَقِي هَلَالُ وَالإِمَامُ فَرْدَيْنِ لَمْ يَغْشَهُمَا انْهِزَامُ قَالَ الإِمَامُ لِهِلَالٍ مَا تَرَى قَالَ تَقَدَّمْ وَأَنَا فِيمَنْ جَرَى تَقَدَّمَ الإِمَامُ حَتَّى قُتِلَا وَقُتِلَ الْقَاضِي وَرَاهُ مُقْبِلَا كَانَ لَهُمْ كَأَسَدٍ فِي الصَّوْلَةِ وَكَعْقَابِ الْجَوِّ عِنْدَ الْجَوْلَةِ تَعَجَّبَ الْخَصْمُ وَمَنْ رَآهُ فِي ذَلِكَ الْحَالِ بِمَا أَبْدَاهُ أَبْدَى ثَقَافَةً تُحِيرُ الذِّهْنَا مَعَ بَسَالَةٍ عَلَيْهَا يُثْنَى فَاسْتُشْهِدُوا (3) وَقَدْ حَوَتْ جِلْفَارُ مَشْهَدَهُمْ جَاءَتْ بِذَا الْأَخْبَارُ
(1) قوله: هلال: هو ابن عطية الخراساني، والجلندى بن مسعود، وهو أول أئمة عُمان، وهو من بني الجلندى من معولة بن شمس، وهو أفضل الأئمة، وقيل: أفضلهم الإمام سعيد بن عبد الله بن جمع العلم والعدل والشهادة، وكلهم أولوا، فضل، رحمة الله عليهم جميعًا.
لأنه
محمد بن محبوب؛ (*) لم يَنْشَب يفعل كذا: أي ما زال، والمعنى استمر في القتال إلى أن قُتِل. (إسماعيل) (2) فاستُشْهِدُوا: بالبناء للمفعول. وجلفار هي الصير، وتسمى اليوم رأس الخيمة بجانب ساحل الخليج العربي، وهي تعد من إمارات الساحل المتصالح.
وهي
بلد
واسع