الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٦باب الإمام
الجزء الثالث
205
عَلَيْهِمُ الرَّحْمَةُ وَالرّضْوَانُ مِنْ رَبَّنَا وَالعَفْوُ وَالغُفْرَانُ لَوْ دَفَعُوا الْخَاتِمَ وَالسَّيْفَ لَمَا كَانَ هُنَاكَ أَبَدًا سَفْكُ دِمَا (1) لَكِنَّهُمْ لَمْ يَرْتَضُوا الْمُدَاهَنَهُ فَقَدَّمُوا الأَنْفُسَ غَيْرَ خَائِنَهُ كَانَ مُرَادُهُمْ رِضَى الرَّحْمَنِ لَا دُولَةً مِنْ دُوَلِ السُّلْطَانِ وَقَالَ قَوْمٌ تَسَعُ التَّقِيَّهُ لِطَلَبِ الصَّلَاحِ فِي الْبَرِيَّة لأَنَّهُ لَا شَكَ أَقْوَى نَفْعَا فِي الدِّينِ أَنْ يَبْقَى الإِمَامُ يَسْعَى لَوْ دَفَعُوا الْخَاتِمَ وَالسَّيْفَ غُرِمْ لِوَارِثِ الْمَقْتُولِ حِينَمَا عُلِمْ فَتَبْقَى دَوْلَةُ الإِمَامِ ظَاهِرَة سِيرَتُهَا بِالْعَدْلِ فِينَا زَاهِرَهْ وَقِيلَ إِنْ لَمْ يَقْدِرِ الإِمَامُ يَقُومُ بِالْحَقِّ فَلَا يُلَامُ لَكِنْ عَلَيْهِ يُحْضِرُ الإِخْوَانَا مُسْتَعْفِيًا إِلَيْهِمُ إِعْلَانَا وَالْخَلْفُ فِي عَزْلِ الْإِمَامِ الشَّارِي بَعْدَ اتِّفَاقٍ مِنْهُ وَالْأَخْيَارِ أَكْثَرِ الأَقْوَالِ جَائِزُ وَفِي قَوْلٍ قَلِيلٍ لَا يَجُوزُ فَاعْرِفِ وَهْيَ الَّتِي تُعْرَفُ بِالإِقَالَةِ إِقَالَةُ البَيْعَةِ فِي ذِي الْحَالَةِ قَدْ طَلَبَ الصِّدِّيقُ أَنْ يُقَالاَ قَالُوا لَهُ إِنَّكَ لَنْ تُقَالَا لَوْ لَمْ تَكُنْ جَائِزَةً مَا طَلَبَا ذَاكَ أَبُو بَكْرٍ وَلَا تَرَغَبَا
(1) دما: بكسر الدال جمع دم.