الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨باب الإمام
الجزء الثالث
207
وَلَمْ يَسِرْ بِالْجَيْشِ لِلصَّلْتِ لِكَيْ يَعْزِلَهُ عَنْ أَمْرِهِ مِنْ غَيْرِ شَيْ وَأَثَرَتْ فِتْنَتُهُ فِي الدِّينِ فَتْقًا غَدَا فِي النَّاسِ ذَا شُجُونِ مِنْ أَجْلِهَا أَهْلُ عُمَانَ افْتَرَقُوا حِزْبَيْنِ فَازَ بَعْضُهُمْ وَوُفِّقُوا حِزْبُ أَبِي سَعِيدٍ الْمُوَفَّقِ عَلَى الْهُدَى وَمَنْ بَرِي مِنْهُ شَقِي وَحِزْبُهُمْ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ أَحَدُ ذَهَابُهُمْ بِالْحَقِّ فِينَا يَشْهَدُ إِذْ لَيْسَ تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ مُحِقِّ فِيهَا يَكُونُ حُجَّةً فِي الْحَقِّ ذَهَابُهُمْ بِسَبَبِ الإِمَامِ نَاصِرِنَا الْمُرْشِدِ لِلأَنَامِ سَلِيلٍ مُرْشِدٍ فَكَانَ نَاصِرَا وَمُرْشِدًا فِي الدِّينِ رُشْدًا ظَاهِرَا وَإِنْ يَكُ الإِمَامُ قَدْ أَصَرًا عَلَى الذُّنُوبِ مِنْهُ حَتْمًا يُبْرَا وَعَزْلُهُ يَلْزَمُ كُلَّ قَادِرِ إِنْ لَمْ يَتُبْ إِذْ حُكْمُهُ كَالْجَائِرِ وَهكَذَا يُعْزَلُ مَهْمَا اتُّهِمَا عَلَى أُمُورِ المُسْلِمِينَ فَاعْلَمَا لَكِنَّهُ لَا يُبْرَأَنَّ مِنْهُ لأَجْلِ تُهْمَةٍ تَرَاءَتْ عَنْهُ لأَنَّ () () الاتِّهَامَ يُخْرِجَنَّهُ عَنِ الْوُنُوقِ كَيْفَ نَتْرُكَنَّهُ وَإِنْ يَكُنْ بِقَسْوَةِ الْقَلْبِ عُرِفْ وَبِخُشُونَةٍ عَلَيْهَا قَدْ أُلِفْ فَجَائِنُ بِمِثْلِ ذَا أَنْ يُعْزَلَا بِمِثْلِهَا قَدْ قِيلَ مُوسَى عَزَلَا (2)
(1) قوله: لكنَّ، وفي نسخة: لأن الاتهام، وهذا أولى عندي من الاستدراك.
() وقد أثبتنا الصواب، وهو لأنَّ. (إسماعيل) (2) عزلا: بالبناء للفاعل، أي أن موسى بن أبي جابر الأزكوي أحد حملة العلم عزل محمد بن
أبي
عفان عن الإمامة بمثل ذلك.