جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩

208

الجزء الثالث

كتاب نظام العالم

نَجْلُ أَبِي جَابِرِ قُدْمًا نَصَبَا نَجْلَ أَبِي عَفَّانَ ثُمَّ انْقَلَبَا أَخْرَجَهُ لِكَوْنِهِ جَسُورًا لَا يَقْبَلُ النُّصْحَ وَلَا الْمُشِيرًا وَنَصَبُوا الْوَارِثَ نَجْلَ كَعْبٍ (1) فَقَامَ بِالْحَقِّ لَهُمْ مُلَبِّي وَقِيلَ إِنْ وَلَّى سِوَى الثَّقَاتِ يُعْزَلُ إِلَّا إِنْ أَتَى التَّوْبَاتِ وَفِي عَدُوٌّ أَسَرُوا الإِمَامَا وَغَيْرُهُ فِي المُسْلِمِينَ قَامَا وَأَطْلَقُوْهُ بَعْدُ قِيلَ الأَوَّلُ إِمَامُهُمْ وَالثَّانِي عَنْهُمْ يُعْزَلُ وَقِيلَ بَلْ إِمَامَةُ الأَخِيرِ تَثْبُتُ لَا إِمَامَةُ الأَسِيرِ لأَنَّمَا الأَسِيرُ بِالأَسْرِ غَدَا كَوَاحِدٍ مِنَ الْوَرَى مُنْفَرِدَا وَبَيْعَةُ الأَخِيرِ فِي ذَا الْحَالِ ثَابِتَةٌ مِنْ غَيْرِ مَا جِدَالِ فَكَيْفَ بَالِإِيَابِ مِنْهُ تُنْزَعُ وَيُنْزَعَنَّ عِنْدَ ذَا وَيُخْلَعُ مِنْ غَيْرِ مَا جُرْمِ سِوَى إِيَابِ مَنْ أَسَرَ الْعَدُوُّ لِلأَصْحَابِ وَوَقَعَتْ فِي زَمَنِ الْخَلِيلِ سَلِيلِ شَاذَانَ الْفَتَى النَّبِيلِ فَالتُّرْكُ قِيلَ أَسَرُوهُ وَرَجَعْ إِلَيْهِمُ مِنْ بَعْدِ مَا الْعَقْدُ وَقَعْ فَرَجَعُوا إِلَى الخَلِيلِ وَاعْتَزَلْ ثَانِي الْإِمَامَيْنِ اخْتِيَارًا لَا فَشَلْ رَأَوْا بِأَنَّ النَّاسَ يَرْغَبُونَا إِمَامَةَ الْخَلِيلِ يَطْلُبُونَا (2)

(1) قوله: الوارث هو أول أئمة بني خروص، ولم أعلق على هؤلاء الأئمة؛ لأن لهم سيرًا معلومة وتاريخا مفردًا.

(2) قوله: إمامة: تنازعها يرغبونا ويطلبونا؛ فانتصابها على الأول على نزع الخافض، وعلى الثاني

مفعول به.