جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢١١

210

الجزء الثالث

كتاب نظام العالم

فَالخُلْفُ فِي الْقَبُولِ لِلشَّهَادَةِ مِنْهُ إِذَا تَابَ بِهَذِي الحَالَةِ فَكَيْفَ نَقْبَلَنَّهُ إِمَامَا وَإِنَّ لِلْجَلْدِ بِهِ ارْتِسَامَا كَذَلِكَ الأَعْمَى فَلَا يُقَدَّمُ كَذَلِكَ الأَخْرَسُ ثُمَّ الأَعْجَمُ نَخْتَارُهُ لِصَحَةٍ فِي جِسْمِهِ وَعَقْلِهِ وَسَعَةٍ فِي عِلْمِهِ قَدْ نَعَتَ القُرْآنُ طَالُوتَ بِمَا ذَكَرْتُهُ فَاسْتَوْجَبَ التَّقَدُّمَا فَلَا يُقَدَّمْ جَاهِلٌ وَجُوِّزًا لِلِاضْطِرارِ عِنْدَ مَنْ تَجَوَّزَا بِشَرْطِ أَنْ لَا يُمْضِيَنَّ نَظَرَا مِنْ دُونِهِمْ وَلَا يُجَهِّرْ عَسْكَرَا لأَنَّهُ بِالعِلْمِ لَا بِالجَهْلِ يُقَامُ فِي النَّاسِ مَنَارُ العَدْلِ وَقِيلَ فِي مَشُورَةِ الإِمَامِ فَرْضٌ عَلَيْهِ لأُولِي الإِسْلَامِ وَيَكْفِي فِي ذَلِكَ مَنْ قَدْ حَضَرَا مِنْهُمْ لأَنَّ جَمْعَهُمْ تَعَذَّرَا وَقِيلَ بَلْ نَدْبٌ إِذَا لَمْ تُشْتَرَطْ عَلَيْهِ وَالوُجُوبُ بِالشَّرْطِ فَقَطْ وَإِنْ يَكُنْ لِلأَمْرِ أَهْلًا جَمَعَا عِلْمًا وَرَأْيَا وَسِيَاسَةٌ مَعَا فَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ وَإِنْ شَرَطْ ذَاكَ بَل الشَّرْطُ لَدَيْهِ قَدْ سَقَط لأَنَّ شَرْطَهَا يُخَالِفَنَّا لِمَا عَلَيْهِ الأَمْرُ فِيمَا سُنَّا لأَنَّهُ قَدْ سُنَّتِ الإِمَارَهُ لِيَتْبَعَنْ جَمِيعُنَا آثَارَهُ يَلْزَمُنَا اتَّبَاعُهُ وَلَوْ لَزِمْ عَلَيْهِ أَنْ يَتْبَعَ فِيهَا يَنْهَدِمْ يَكُونُ تَابِعًا وَمَتْبُوعًا فَلَا أَرَاهُ إِلَّا الدَّوْرَ فِيهِ دَخَلَا