جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢١٢

باب الإمام

الجزء الثالث

211

(1)

أَفْتَى الرَّبِيعُ وَأَبُو غَسَّانَا بِأَنَّ ذَاكَ بَاطِلُّ عِيَانَا

وَذَاكَ فِي النُّكَارِ (2) حَيْثُ أَنْكَرُوا إِمَامَةَ الإِمَامِ حِينَ غَيَّرُوا وَزَعَمُوا بِأَنَّهُمْ قَدْ بَايَعُوا عَلَى اشْتِرَاطِ الشَّوْرِ فِيهِ نَازَعُوا فَأَرْسَلُوا رَسُولَهُمْ لِلْمَشْرِقِ فَكَانَ فِي الْحَجِّ بِذَيْنِ يَلْتَقِي فَأَفْتَيَاهُ بِقُبُوتِ الْعَقْدِ وَبُطْلِ شَرْطِهِمْ بِهَذَا الْحَدِّ فَقَاتَلُوهُ قَبْلَ أَنْ يَرجِعَ مَنْ قَدْ أَرْسَلُوهُ بِالْجَوَابِ لِلْفِتَنْ فَكَانَتِ الْفُرْقَةُ فِيهِمْ بَاقِيَهُ وَعَنْ قَضَاءِ اللهِ مَا مِنْ وَاقِيَهْ لَكِنَّهُ قَدْ ظَهَرَ الإِمَامُ عَلَيْهِمُ وَانْتَشَرَ الإِسْلَامُ وَإِنْ عَرَاهُ صَمَمٌ مِنْ بَعْدِ مَا صَارَ إِمَامًا أَوْ أَصَابَهُ الْعَمَى لَا يُعْزَلَنْ (3) بِذَاكَ لَكِنْ يُجْعَلُ عَنْهُ لِذَاكَ نَائِبًا يُفَصِّلُ) شُعَيْبُ الرَّسُولُ قَدْ أُصِيبَا بِآفَةِ الْعَمَى وَفِي يَعْقُوبَا

مَنْ

دِ

تَبْلِيغِ فَلَايَتُمُّ لِقَائِلٍ فِي ذَاكَ لَا يَؤُمُّ وَيَلْزَمُ الإِمَامَ أَنْ يَخْتَارًا فِي النَّاسِ مَنْ وَلَّاهُمُ جِهَارًا

(1) قوله: أفتى الربيع: هو ابن حبيب المحدث المشهور، وأبو غسان حاتم بن منصور، وهما من تلاميذ أبي عبيدة مسلم ابن أبي كريمة ..

(2) قوله: النكار: هم قوم من الإباضية أنكروا إمامة الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن، وخرجوا طاعته، فخالفوا المسلمين، وكان منهم العالم الحافظ نفاث بن نصر فلم تطل أيامهم …

عن

إِنَّ الْبَطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: 81].

(3) قوله لا يعزلن عزل الإمام عن الإمامة خلعه منها.

(4) يُفَصِّلُ: أي: يُبَيِّن.