الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٢١٣212
الجزء الثالث
كتاب نظام العالم
لأَنَّهَا أَمَانَةُ اللهِ فَلَا تُؤَمَّنَنَّ خَائِنَا مِنَ الْمَلَا (1) وَيُسْتَتَابُ حِينَ وَلَّى السُّفَهَا إِذْ قَدْ يَكُونُ مِنْهُ ذَاكَ سَفَهَا وَلَيْسَ فِي الْقُرْبِ لَهُ بِالنَّسَبِ مُسَوَّةٌ لِذَاكَ فَلْيُجْتَنَب إِذْ لَيْسَ لِلأَنْسَابِ هَاهُنَا مَحَلْ بَلْ حَالَةُ التَّقْوَى تُرَاعَى أَنْ تَحِلْ أَكْرَمُكُمْ أَتْقَاكُمُ لَمْ تَدَعِ قط لِذِي الْأَنْسَابِ مَا قَدْ يَدَّعِي وَفِي أَئِمَّةِ الْعُمَانِيِّينَا تَقْدِمَةً كَانَتْ لِلَاقْرَبِينَا فَارْتَابَ مِنْهَا أَهْلُ حَضْرَمَوْتِ فَسَأَلُوا عَنْ ذَاكَ أَيَّ مُفْتِي وَمَا دَرَوْا بِأَنَّ ذَاكَ مَصْلَحَهْ وَجَمْعُهُ الْأَمْرَيْنِ وَصْفًا (2) أَصْلَحَهْ فَذَلِكَ الْوَالِي غَدًا وَلِيَّا إِذْ كَانَ فِيهِمْ فَاضِلًا تَقِيَّا فَالْقُرْبُ مِنْ إِمَامِهِ فِي النَّسَبِ مَا زَادَهُ إِلَّا عَظِيمَ الرُّتَبِ إِنْ طَلَبَ الْجِبَاهُ (3) عَزَّلَ وَالِي يَعْزِلُهُ إِمَامُهُ فِي الْحَالِ وَلَا يُكَلِّفُونَ أَنْ يُبَيِّنُوا عَلَيْهِ مَا أَحَدَثَهُ وَيُعْلِنُوا وَسِتْرُ رَبِّ الْعَالَمِينَ فِي الْوَرَى لَا يَنْبَغِي أَنْ يُهْتَكَنْ مَا سَتَرَا وَلِلإِمَامِ يَشْتَرِي الْعَبِيدَا مِنْ بَيْتِ مَالِ اللَّهِ وَالْحَدِيدَا لأَنَّهُ الأَمِينُ وَالنَّاظِرُ فِي مَصْلَحَةِ الأُمَّةِ طُرًّا فَاعْرِفِ
(1) الملا: الخلق. (2) قوله: وصفا: تمييز.
(3) قوله: الجِبَاه هم أعيان القوم، أصحاب الحل والعقد.