الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٢١٤باب الأمر بالمعروفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ
الجزء الثالث
213
وَكُلُّ مَا فِيهِ اخْتِلَافُ الْعُلَمَا فَتَرْكُهُ وَأَخْذُهُ لَمْ يَلْزَمَا بَلْ لِلإِمَامِ أَخْذُهُ إِذَا رَأَى ذَاكَ وَتَرْكُهُ لَهُ إِذَا يَشَا وَلِوُجُوبِ طَاعَةِ الإِمَامِ يَرْتَفِعُ الْخِلَافُ فِي الْأَنَامِ فِي كُلِّ قَوْلَيْنِ إِذَا مَا حَكَمَا بِوَاحِدٍ فَأَخْذُ ذَاكَ لَزِمَا وَلَيْسَ لِلْوَالِي بأَنْ يُقِيمَا مُعَدِّلًا لَوْ كَانَ مُسْتَقِيمَا إِلَّا إِذَا أَمَّرَهُ الإِمَامُ مَعَ وُجُودِهِ أَوِ الْحُكَامُ وَلَا يُقَامُ مِنْ أُولِي الخِلَافِ مُعَدِّلٌ قِيلَ بِلَا خِلَافِ لأَنَّمَا اعْتِقَادُهُ يَحْمِلُهُ عَلَى تَسَاهْلِ إِذَا عَدَّلَهُ لأَنَّهُ يَعْتَقِدُ الْفَوْزَ وَإِنْ عَصَى فَكَيْفَ مِثْلُ ذَا يُعَدِّلَنْ وَالشَّارِي لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَأْجِرَا للنَّاسِ بَعْدَ قَطْعِهِ ذَاكَ الشَّرَى لأَنَّهُ الأَجِيرُ لِلإِسْلَامِ وَأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْخُدَّامِ وَجَائِزُ لِنَفْسِهِ إِذَا خَلَا مِنْ خِدْمَةِ الإِمَامِ فِيمَا نُقِلَا
باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وَالأَمْرُ وَالنَّهْي عَلَى العِبَادِ فَرْضٌ عَلَى القَادِرِ فِي الْبِلادِ وَهُوَ عَلَى الوِلَاةِ وَالأَئِمَّةِ أَشَدُّ مِنْ وُجُوبِهِ فِي الأُمَّةِ لأَنَّهُمْ لِذَاكَ قَدْ تَجَرَّدُوا وَقَصَدُوهُ فِي الَّذِي قَدْ قَصَدُوا
(1) قوله: مُعَدّل: هو الذي يعدل الشهود، ومن يريدونه واليا أو جابيًا أو وكيلاً.