الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٢١٦باب الأمر بالمعروفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ
(1)
الجزء الثالث
215
يَلْزَمُ بِالْأَيْدِي ذَوِي الْأَحْكَامِ وَبِاللِّسَانِ سَائِرَ الْأَنَامِ وَمَنْ يَكُنْ لَمْ يَسْتَطِعْ لِعَجْزِ إِنْكَارُهُ بِقَلْبِهِ قَدْ يُجْزِي كَذَلِكَ الْمَرْأَةُ بِالْجَنَانِ إِنْكَارُهَا لَا النُّطْقُ بِاللَّسَانِ وَالْكُلُّ فِي العَجْزِ عَلَى مَكَانِ فَيَرْحَمُ اللَّهُ الضَّعِيفَ الْعَانِي وَاسْتَخْرَجَ الْمُحَقِّقُ الْخَلِيلِي إِنْكَارَهَا بِالْفِعْلِ أَوْ بِالقِيلِ مِنْ قَوْلِهِ فِي وَصْفِ الْمُؤْمِنِينَا وَالْمُؤْمِنَاتِ فِي الْهُدَى يَقِينَا بِأَنَّهُمْ بِالْعُرْفِ يَأْمُرُونَا وَهَكَذَا عَنْ ضِدِّهِ يَنْهُوْنَا قَدْ جَعَلَ الْمَرْأَةَ فِي التَّسْوِيَةِ مِثلَ الْفَتَى فِي آيَةٍ فِي التَّوْبَةِ وَالاشْتِرَاكُ يَقْتَضِي التَّسَاوِي فِي الْوَصْفِ فَالكُلٌّ لِذَاكَ حَاوِي وَهْوَ لَعَمْرُ اللَّهِ تَخْرِيجُ حَسَنْ وَاللَّهُ يُؤْتِي فَضْلَهُ لِمَنْ وَمَنْ (2) وَحَيْثُ كَانَتِ النِّسَاءُ تُؤْمَرُ بِخَفْضِ صَوتِهَا بِذَاكَ تُعْذَرُ وَذَا هُوَ الْوَجْهُ لِقَوْلِ الأَكْثَرِ إِذْ لَا يُغَيَّرْ مُنْكَرٌ بِمُنْكَرِ مِنْ ثَمَّ فِي الإِحْرَامِ لَا تُلَبِّي جَهْرًا وَلَكِنْ خُفْيَةً لِلرَّبِّ وَإِنَّ فِي الْأَمْرِ وَفِي الإِنكَارِ مَنَاصِبًا تَخْتَصُّ بِالْأَحْرَارِ وَهْيَ الرِّيَاسَاتُ وَمَا لِنِسْوَةِ مِنْهَا نَصِيبٌ عِنْدَ أَهْلَ الْمِلَّةِ
خلفان بن
أحمد، وقد سبق ذكره.
(1) هو العلّامة سعيد بن (2) قوله: لِمَنْ ومَنْ: أي لمن شاء ولمن أراد.