الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٢١٧216
الجزء الثالث
كتاب نظام العالم
وَقَائِلُ أَرْسَلَنِي فُلَانُ إِلَيْكُمُ أَتَاكُمُ السُّلْطَانُ يُرِيدُ تَفْرِيقَهُمُ عَنْ مُنْكَرِ لَا بَأْسَ لَوْ كَانَ بِذَاكَ مُفْتَرِي لِأَنَّهُ مِثْلُ خِدَاعِ الْحَرْبِ وَمَا عَلَى مُخَادِعِ مِنْ كِذَّبِ وَالأَمْرُ بِالطَّاعَةِ هُوَ الأَمْرُ بِالْعُرْفِ وَالعِصْيَانُ هُوَ النُّكْرُ فَسُمِّيَ الْمَعْرُوفُ حَيْثُ عُرِفَا شَرْعًا وَبَيْنَ المُسْلِمِينَ أَلِفَا وَضِدُّهُ الْمُنْكَرُ حَيْثُ أُنْكِرَا شَرْعًا وَصَارَ بَيْنَنَا مُسْتَنْكَرَا وَمَنْ رَأَى مَنْ يَفْعَلَنَّ فِعْلَا يَحْتَمِلُ الحَقَّ مَعَا وَالْبُطْلَا فَلِاحْتِمَالِ الْحَقِّ لَيْسَ يَلْزَمُهُ إِنْكَارُهُ عَلَيْهِ فِيمَا نَعْلَمُهُ مِثَالُهُ عَبْدٌ لَهُ قَدْ غَسَلاَ مِنْ مَاءٍ قَوْمِ وَجْهَهُ قَدْ جَهِلَا فَلِاحْتِمَالِ أَنَّهُ مُسْتَأْذِنُ لِرَبِّهِ إِنْكَارَهُ مَا عَيَّنُوا وَهَكَذَا إِذَا سَقَى بِمَاءِ قَوْمٍ هُمَا فِي ذَاكَ بِالسَّوَاءِ ولِلْنَّزَاهَاتِ وَلِلتَّوَرُّعِ عَنْ مِثْلِ ذَا أَيَّ مَقَامٍ أَرْفَعِ وَمُنْكَرٌ إِحْرَاقُ الْبَانِيَانِ مَوْتَاهُمُ بَيْنَ أُولِي الْإِيمَانِ إِنْ سَتَرُوْهُ مَا عَلَيْنَا الْبَحْثُ عَنْ فِعْلِهِمْ أَوْ أَظْهَرُوهُ يُنْكَرَنْ وَلَعِبُ الْعَبِيدِ مُنْكَرُ فَمَنْ رَآهُمُ يَزْجُرْهُمْ وَيَمْنَعَنْ وَلَعِبُ الشِّطْرَنْحِ يُنْهَى عَنْهُ وَهْوَ حَرَامٌ فَلْيُغَيِّرَنْهُ وَمَنْ أَرَادَهُ لِعِلْمِ الْحَرْبِ جَازَ عَلَى بَعْضٍ مَقَالِ الصَّحْبِ وَآلَةُ اللَّهْوِ الَّتِي لَا تُصْلُحُ لِغَيْرِهِ تُكْسَرُ حِينَ تُلْمَحُ