الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٢١٨باب الأمر بالمعروفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ
الجزء الثالث
217
مِنْ كُلِّ مَا كَانَ مِنَ الأَنْوَاعِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِذِي انْتِفَاعِ رَوَى ابْنُ مَحْبُوبِ لَنَا عَنْ صَحْبِهِ بِأَنَّ ضَرْبَ الطَّبْلِ لَا بَأْسَ بِهِ في قَوْلِهِمْ وَيُخْرَقُ الأَدِيمُ) ذَاكَ الَّذِي عَلَيْهِ مُسْتَقِيمُ وَلَمْ يُرَخّصُوا بِضَرْبِ الطَّبْلِ لِلَّهْوِ لَكِنْ لِمَعَانِ الْعَدْلِ وَذَاكَ كَالإِرْهَابِ لِلْأَعْدَاءِ وَكَإِجَابَةِ الصَّرِيحُ النَّائِي وَكَدُعَاءِ لِصَلَاةِ الْعِيدِ أَوِ اجْتِمَاعِ بَيْنَهُمْ سَدِيدِ وَكَسْرُ بَيْتِ جَائِرٍ وَمُغْتَصِبْ يَجُوزُ لِاِمْتِنَاعِهِ إِنْ لَمْ يُجِبْ لِأَنَّمَا الأَقْفَالُ وَالبُيُوتُ لَا تَمْنَعُ الْحَقَّ وَلَا يَفُوتُ وَلَمْ يُجِيزُوا ذَاكَ فِي الْمَدْيُونِ فَالْبَيْتُ لَا يُكْسَرُ لِلدُّيُونِ وَالْخَمْرُ إِنْ بَانَ يُرَاقُ وَالتَّتَنْ (2) يُتْلَفُ وَالبَنْجُ وَمَا فِيهِ ثَمَنْ وَكُلُّ مُسْكِرٍ بِهَذَا الْحَالِ يُتْلَفُ دُونَ الْغُرْمِ لِلأَمْوَالِ فَقَدْ أَرَاقَ الْمُصْطَفَى الْخَمْرَ وَقَدْ هَمَّ بِتَحْرِيقِ بُيُوتٍ فَقَعَدْ هَدَّدَهُمْ بِذَاكَ لَوْ لَمْ يَجُزِ تَحْرِيقُهَا مَا هَمَّ فَافْهَمْ رَجَزِي وَكَسَّرَ الْأَصْنَامَ إِبْرَاهِيمُ مَنْ حَرَّقَ الْعِجْلَ هُوَ الكَلِيمُ
(1) قوله: الأديم: أي: الإهاب (2) التتن: هو الدخان، وسبق لنا التردد فلا عبرة به طبعًا، إذ صح أن هذا اللفظ يطلق في جزيرة العرب وغيرها على ما يعرف في غيرها بالدخان أو التبغ، وحكم ما يشاكلها من المخدرات حكم هذه التي ذكرها المصنف؛ إذ في إتلافها تغيير المنكر وإزالة المفاسد. (أبو إسحاق)