الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠باب الأمر بالمعروفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ
الجزء الثالث
219
فَجَائِةٌ فِي جِيدِهَا أَنْ يُجْعَلَا حَبْلُ وَيَسْحَبُونَهَا لِتَقْبَلَا وَإِنْ أَبَتْ مِنْ كُلِّ ذَا فَتُصْرَبُ بَأَمْرِ مَنْ بَأَمْرِهِ تَسْتَوجِبُ وَحَامِلٌ تَسْتَوجِبُ الْحَبْسَ فَلَا يَضُرُّ فِي الْمَضِيقِ أَنْ تُدَخَلَا لأَنَّ ذَاكَ لَا يَضُرُّ الْحَمْلَا مَا دَامَ فِي الْبَطْنِ لِذَاكَ حَلَّا لَا يُمْنَعُ الْمَحْبُوسُ مِنْ أَنْ يَعْمَلَا لِنَفْسِهِ أَوْ أُجْرَةٍ إِنْ عَمِلَا لأَنَّ ذَاكَ لَا يُنَافِي الْمَقْصَدَا مِنْ سِجْنِهِ وَلَا إِذَا تَقَيَّدَا وَكُلُّ مَسْجُونٍ بِحَقِّ فَتَلِفْ فَفِي صَمَانِهِ عَلَيْنَا يُخْتَلَفْ بَعْضُهُمُ لَيْسَ يَرَى التَّصْمِينَا لِجَعْلِهِ إِمَامَنَا أَمِينَا فَذَلِكَ الْمَسْجُونُ كَالأَمَانَهُ وَبَعْضُهُمْ كَانَ يَرَى ضَمَانَهُ مِنْ مَالِهِ يَضْمَنُهُ أَوْ يُجْعَلُ فِي بَيْتِ مَالِ اللَّهِ وَهْوَ الْأَمْثَلُ لأَنَّ ذَاكَ خَطَةٌ جَنَاهُ رَأْيُّ الصَّلَاحِ حَيْنَ مَا رَآهُ رَأَى الصَّلَاحَ لِلأَنَامِ طُرًا فَكَيْفَ بِالْغُرْمِ يَكُونُ أَحْرَى وَالْقَوْلُ أَنَّهُ أَمَانَةٌ تَلِفْ أَقْوَى وَأَوْلَى مِنْ جَمِيعِ مَا سَلَفْ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي ذَاكَ قَدْ تَعَدَّى وَإِنْ تَعَدَّى بِالصَّمَانِ يُفْدَى مِنْ مَالِهِ يَغْرَمُهُ لِلتَّعْدِيَهُ فَمَا لَهُ فِي الْمُسْلِمِينَ تَأْدِيَهُ وَوَارِثُ بْنُ كَعْبِ الْخَرُوصِي فَازَ هُنَا بِفَضْلِهِ الْمَخْصُوص
(1) قوله: رَأي: هو فاعل جناه.